المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٨٥ - فعلا التعجّب
خليليّ ما أحرى بذي اللّبّ أن يرى
صبورا، و لكن لا سبيل إلى الصّبر
حيث تضمن معمول فعل التعجب «أن يرى» ضميرا يعود على الاسم المجرور «ذي اللّبّ».
٥- يجب عدم العطف على فاعل «أفعل» في التعجب و كذلك لا يجوز أن يأتي بعده أحد التوابع، أما إذا كان المتبوع هو جملة التّعجّب كلها أي: الجملة المؤلفة من فعل التّعجّب مع فاعله فيجوز عندئذ العطف عليها، مثل:
أولئك قومي بارك اللّه فيهمو
على كلّ حال ما أعفّ و أكرما
حيث وردت جملة التّعجّب «أكرما» معطوفة بالواو على جملة «ما أعفّ».
٦- يجب أن يكون معمول فعل التعجب، أي: المتعجّب منه معرفة، كقول الشاعر:
ما أصعب الفعل لمن رامه
و أسهل القول على من أراد
فالمتعجّب منه هو «الفعل» في صيغة التعجّب الأولى و هو «القول» في الثانية و كلاهما معرفة.
و يجوز أن يكون المتعجّب منه نكرة مقصودة أو مختصة بوصف «ما أحسن طالبا عرف طريق النجاح فسلكها» فالمتعجّب منه نكرة «إنسانا» مختصة بوصف هو جملة «عرف الطريق» و التقدير: طالبا عارفا طريق ... كما يمكن أن تقول: «أحسن بطالب عرف طريق النجاح فسلكها».
٧- يجوز حذف معمول فعل التّعجّب سواء أكان مفعولا به لصيغة «أفعل» أو مجرورا بالباء في صيغة «أفعل» و ذلك في موضعين.
الأول: أن يكون المعمول ضميرا يدلّ عليه دليل بعد الحذف، كقول الشاعر:
جزى اللّه عنّي و الجزاء بفضله
ربيعة خيرا ما أعفّ و أكرما
حيث حذف المتعجّب منه و التقدير: «ما أعفّها و أكرمها» لأنه دلّ عليه دليل و مثل:
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا
بكاء على عمرو و ما كان أصبرا
حيث حذف المتعجب منه بعد صيغة التعجب «ما كان أصبرا» و التقدير: «ما كان أصبرها» لأنه دلّ عليه دليل.
الثاني: أن تكون صيغة التعجب «أفعل به» حذف معمولها المجرور بحرف الجر الزّائد و قد عطف على جملة «أفعل به» سابقة مثل قوله تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ «* ١» و مثل:
أعزز بنا و أكف إن دعينا
يوما إلى نصرة من يلينا
و التقدير: و أكف بنا.
٨- يجوز أن يفصل بين صيغة التّعجّب و معمولها النداء، مثل: «ما أحسن يا صديقي معلّمنا» أو «أحسن يا صديقي بمعلمنا».
٩- يجوز أن يفصل بين ما التعجبيّة، و فعل العجب «كان» الزّائدة، بلفظ الماضي، مثل:
ما كان أجمل عهدهم و فعالهم
من لي بعهد في الهناء تصرّما
حيث دخلت «كان» الزائدة بين «ما» التعجبيّة، و فعل التعجب «أجمل». و مثل:
(* ١) من الآية ٣٨ من سورة مريم.