المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٥٤ - الفاعل
٩- إذا قصد لفظ اسم، أو فعل، أو حرف جاز في الفعل التذكير على نيّة كلمة «لفظ» أو التأنيث على نيّة «كلمة»، مثل: «كتب» فتقول:
«أعجبني كتب» أو «أعجبتني» الأولى باعتبار أعجبني لفظ كتب و الثانية باعتبار أعجبتني كلمة «كتب».
و تقول في «أل»: إنه حرف يفيد التعريف أو إنها حرف تفيد التعريف. و تقول في حرف «البا»:
«إنه يعجبني شكلا» أو «إنها تعجبني شكلا».
التقديم و التأخير: قد يتقدم الفاعل على المفعول به كالأمثلة السابقة و كقول الشاعر:
و إذا أراد اللّه أمرا لم تجد
لقضائه ردّا و لا تحويلا
و لكن للفاعل مع المفعول به أحوال ثلاثة:
وجوب التقديم، وجوب التأخير، و جواز الأمرين.
وجوب تقديم الفاعل: يجب تقديم الفاعل على المفعول به في مواضع متعددة منها:
١- إذا خفي إعرابهما و لم توجد قرينة تميّز الفاعل من المفعول به، مثل: «ضرب موسى عيسى»، أو إذا كان كل منهما مضافا إلى ياء المتكلم: مثل: «أكرم ابني أخي» و إن وجدت قرينة تميز الفاعل من المفعول لما وجب تقديم الفاعل، مثل: «أصابت الحمّى يحيى»، و مثل:
«أكرمت موسى ليلى» و مثل: «خاطب فتاه عيسى». «عيسى»: فاعل «خاطب». «فتاه»:
مفعول به و تضمن ضميرا يعود الى الفاعل المتأخّر لفظا لا رتبة. و هذا ما يسمّى المتقدم حكما.
٢- إذا كان الفاعل ضميرا متصلا و المفعول به اسما ظاهرا مثل: «أكرمت أخاك».
٣- إذا كان الفاعل و المفعول به ضميرين، مثل: «أكرمتني فإني أكرمك».
٤- إذا كان المفعول به محصورا ب «إلّا» أو «إنّما»: «ما أكرم أخي إلا أباك» أمّا قول الشاعر:
و لمّا أبى إلّا جماحا فؤاده
و لم يسل عن ليلى بمال و لا أهل
فقد تأخّر الفاعل «فؤاده» رغم حصر المفعول ب «إلّا» و مثله قول الشاعر:
تزوّدت من ليلى بتكليم ساعة
فما زاد إلّا ضعف ما بي كلامها
حيث قدم المفعول به «ضعف» على الفاعل «كلامها» رغم أن المفعول به محصور ب «إلّا».
وجوب تأخير الفاعل: يتقدم المفعول به و يتأخّر الفاعل وجوبا في حالات عدّة منها:
١- إذا اشتمل الفاعل على ضمير يعود إلى المفعول به، مثل: صان الكتاب صاحبه، أمّا قول الشاعر:
جزى ربّه عني عديّ بن حاتم
جزاء الكلاب العاويات و قد فعل
حيث تأخّر المفعول به «عديّ» عن الفاعل «ربّه» مع اتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول و في قوله تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ «* ١» تقدّم المفعول به و اتصل الفاعل «ربّه» بضمير يعود الى المفعول به.
و كقوله تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ «* ٢» حيث تقدم المفعول به «الظّالمين» على الفاعل «معذرتهم» لأنه اتصل بضمير يعود الى المفعول به المتقدّم. أمّا عودة الضمير على متأخر لفظا و رتبة فشاذ، و لا يقاس به، و عوده على
(* ١) من الآية ١٢٤ من سورة البقرة.
(* ٢) من الآية ٥٢ من سورة غافر.