المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٣٧ - الكسع
وجه التباعد: و يختلفان بأمور عديدة منها:
١- كم الخبريّة تفيد الإخبار بكثرة الشيء المعدود و تختصّ بالماضي، «أما» كم الاستفهامية فيسأل بها عن المعدود و تكون للماضي و غيره.
٢- لا يتطلب الكلام «بعد» كم الخبريّة جوابا لأنه يفيد الإخبار، بعكس «كم» الاستفهاميّة.
٣- الكلام في جملة «كم» الخبريّة يحتمل الصدق و الكذب، بخلافه مع «كم» الاستفهاميّة.
٤- تمييز «كم» الاستفهاميّة يكون غالبا مفردا منصوبا أو مجرورا بالإضافة، أو ب «من». أمّا تمييز «كم» الخبرية فيكون مفردا مجرورا، أو جمعا مجرورا، و لا يكون منصوبا إلّا في بعض حالات الفصل.
٥- إن البدل من «كم» الخبرية لا يقترن بهمزة الاستفهام، مثل: «كم مالك؟ عشرون بل ثلاثون دينارا». أمّا البدل مع «كم» الاستفهاميّة فيجب اقترانه بهمزة الاستفهام مثل: كم مالك؟ أ عشرون أم ثلاثون دينارا، و إذا كان العدد مجهولا و يسأل عن معرفته، كقول الشاعر:
كم عمّة لك يا جرير و خالة
فدعاء قد حلبت عليّ عشارى
«كم» استفهامية أو الخبرية في محل رفع مبتدأ، أو نصب على الظرفيّة، أو نصب مفعول مطلق. «عمّة» يجوز فيها الرفع على أنها مبتدأ و النّصب على التمييز بعد «كم» الاستفهامية و الجرّ على أنها تمييز بعد «كم» الخبريّة.
و إذا كانت «كم» في محل نصب على الظّرفيّة يكون تمييزها محذوفا يقدّر مجرورا، إذا اعتبرت «كم» الخبرية، و منصوبا إذا اعتبرت «كم» الاستفهامية. و جملة «قد حلبت علي عشاري» في محل رفع خبر المبتدأ سواء أكان المبتدأ هو «كم» أو هو «عمّة».
٦- أن الاستثناء بعد «كم» الاستفهاميّة يعرب بدلا من «كم» سواء أكانت مرفوعة، أو منصوبة، أو مجرورة، و إذا وقع بعد «كم» الخبريّة فينصب على الاستثناء فقط.
٧- «كم» الخبريّة يعطف عليها ب «لا» فيقال:
كم دراهمك لا ألف و لا ألفان. و مثل: «كم ليرة عندي لا ليرة و لا ليرتان» لأن المعنى أنه لدي كثير من المال. و لا يجوز العطف ب «لا» بعد كم الاستفهاميّة لأنه لا يعطف بعدها إلّا الموجب.
كما
اصطلاحا: تتألف من كلمتين. «كاف» التشبيه و «ما».
طبيعة «ما»: تكون «ما» إما اسمية أو حرفيّة.
فالاسميّة تكون على نوعين:
١- «ما» اسم موصول، بمعنى: «الذي»، مثل: «ما درست كما درس أخي» أي: كالذي درس. «كما»: «الكاف»: حرف جر و تشبيه «ما»: اسم موصول مبني على السكون في محل جرّ بالكاف.
و جملة «درس أخي» لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.
٢- «ما» نكرة تامة بمعنى: «شيء»، مثل: «ما ثيابي كما ثياب أخي» أي: كشيء أو كثياب تشبه ثياب أخي. «كما»: «الكاف»: حرف تشبيه و جر «ما» نكرة تامة في محل جر بالكاف. «ثياب»:
بدل من «ما» مجرور بالكسرة. و «ما» موصوفة بصفة محذوفة تقديرها كثياب موصوفة أو شبيهة بثياب أخي.
أما الحرفيّة فهي على ثلاثة أقسام: