المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٦٢ - علامات الإعراب الفرعيّة
و نون جمع المذكّر السالم تبقى مفتوحة في حالات الإعراب الثلاث، أي: رفعا و نصبا و جرّا.
كما أنّها تحذف عند الإضافة، كقوله تعالى:
وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَ [١] و الأصل: بمصرخين لي؛ حيث حذفت «النون» للإضافة فاجتمعت «ياء» الجمع بياء المتكلم فأدغم المثلان.
٦- و تكون علامات الإعراب فرعية في الملحق بجمع المذكّر السّالم؛ و هو كل ما ورد عن العرب مجموعا هذا الجمع و غير مستوف للشروط و كل ما سمّي به من هذا الجمع مثل:
«أهلون»، «عالمون»، «بنون»، «عضون»، «عزون» و ألفاظ العقود، كقوله تعالى: أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ [٢]. «البنون» مبتدأ مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. و كقوله تعالى: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [٣] «سنين»: اسم مجرور بالإضافة و علامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. و كقوله تعالى:
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [٤] عضين: حال منصوب «بالياء» لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم.
و كقوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ [٥] «عشرون»: اسم «يكن» مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
«صابرون»: نعت «عشرون» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم.
٧- في الأفعال الخمسة، أي: في كل مضارع اتصلت به «ألف» الاثنين أو «واو الجماعة» أو «ياء المخاطبة»، فهو يرفع بثبوت النون، و ينصب بحذف النون، و يجزم بحذفها أيضا. كقوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ «* ١» «يؤمنون» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. و كقوله تعالى:
وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا «* ٢» «لا» أداة نهي و جزم. «تنكحوا»: مضارع مجزوم بحذف النون. «حتى»: بمعنى: إلى أن. «يؤمنوا» مضارع منصوب ب «أن» المضمرة و علامة نصبه حذف النون.
٨- المضارع المعتل الآخر أي الذي ينتهي بأحد أحرف العلة. فإنه يجزم بحذف حرف العلة من آخره كقوله تعالى: وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً «* ٣» «لا» الناهية، «تمش»: مضارع مجزوم بحذف حرف العلة من آخره. و كقوله تعالى:
وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً «* ٤» «يرم» مضارع مجزوم لأنه معطوف على الفعل المجزوم «يكسب»، و علامة جزمه حذف حرف العلة من آخره.
ما ينوب عن الحركات الأصليّة:
١- ينوب عن الضمة «الواو» في جمع المذكر السالم في حالة الرّفع كقوله تعالى: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ «* ٥» «المؤمنون»:
مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. و الألف في المثنى في حالة الرّفع مثل: «مشى التلميذان». «التلميذان»: فاعل مرفوع بالألف
[١] من الآية ٢٢ من سورة إبراهيم.
[٢] من الآية ٣٩ من سورة الطور.
[٣] من الآية ١١٢ من سورة المؤمنون.
[٤] من الآية ٩١ من سورة الحجر.
[٥] من الآية ٦٥ من سورة الأنفال.
(* ١) من الآية ٣ من سورة البقرة.
(* ٢) من الآية ٢٢١ من سورة البقرة.
(* ٣) من الآية ٣٧ من سورة الإسراء.
(* ٤) من الآية ١١٢ من سورة النساء.
(* ٥) من الآية ١١٠ من سورة آل عمران.