المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٦٤ - علامات البناء الأصليّة
خبريّان و هما في الحقيقة طلبيّان. و التقدير:
«ليتربّصن» و «ليرضعن».
٢- الفعل الماضي المتصل بضمير رفع متحرك مثل: «ضربت، ضربت، ضربت» أمّا إذا اتّصل بضمير رفع غير متحرّك فيبنى على حركة تناسب الحرف الأخير مثل: «ضربوا. ضربا» فالبناء على الضم في الفعل «ضربوا» لأنه اتصل بالواو، و على الفتح في الفعل «ضربا» لأنه اتصل بالألف. أما إذا اتصل الماضي بضمير نصب فلا يبنى على السكون بل على الفتح، مثل: ضربك زيد، و «ضربنا زيد» فالكاف في «ضربك» و «النا» في «ضربنا» في محل نصب مفعول به لذلك بني آخر الماضي على الفتح و أما قوله تعالى:
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى* و كقوله تعالى: دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً فالفتحة دليل على «الألف» المحذوفة منعا من التقاء الساكنين. و يبنى أيضا على السكون فعل الأمر الصحيح الآخر و لم يتصل به شيء، و إلّا فهو مبني على ما يجزم به المضارع، فيبنى على السكون، في مثل:
اضرب. و على حذف النون في مثل: «اضربا»، و «اضربوا» و «اضربي» و على حذف حرف العلة من آخره إذا كان معتل الآخر مثل: ادع، ارم اخش ...
و من الأمثلة على ذلك، قوله تعالى: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً [١] و كقوله: اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [٢] و كقوله تعالى: قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [٣] و كقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ «* ١» و كقوله تعالى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ «* ٢».
٣- الحروف. كحروف النّصب: أن. لن.
إذن. كي. و حروف الجزم مثل: لم. لمّا. لا الناهية. إن. إذ ما. من. ما. مهما. كيفما.
أينما. أنّى. حيثما. و حروف الجر مثل: من.
إلى. حتى. خلا. حاشا. عدا. في. عن.
على. مذ. كي. متى.
٤- الظروف. مثل: قط. مذ. إذ. إذا. متى.
ثانيا: المبني على الفتح:
١- يبنى على الفتح الفعل الماضي الصحيح الآخر و الذي لم يتصل به ضمير الرّفع، مثل:
«أكل زيد» «كتب»، «ضرب»، «درس»، «قتل» أما إذ اتّصل به ضمير النّصب فيبنى على الفتح، مثل: «ضربك»، و «قتله» و «درسه». كما يبنى المضارع المتّصل بنون التّوكيد على الفتح، مثل:
و اللّه لأجتهدنّ، و كقوله تعالى: لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ «* ٣» و أمّا كقوله تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَ «* ٤» فإن الفعل «تسمعن» و إن اتّصل بنون التوكيد فإنه معرب لأنه قد فصل بينهما بالواو، إذ الأصل «لتسمعوننّ» فحذفت «نون» علامة الرفع للتخفيف فالتقى ساكنان هما «الواو» و أوّل النّونين من المشدّدة فحذفت «الواو» منعا من التقاء ساكنين. و كذلك الفعل «لتبلونّ» لأنّه معرب و فصل بينه و بين نون التوكيد «الواو» التي هي فاعل. و الأصل «لتبلوننّ»
[١] من الآية ٤٤ من سورة طه.
[٢] من الآية ٤٣ من سورة طه.
[٣] من الآية ٥٣ من سورة الإسراء.
(* ١) من الآية ٣٠ من سورة النّور.
(* ٢) من الآية ١١٧ من سورة المائدة.
(* ٣) من الآية ٤ من سورة الهمزة.
(* ٤) من الآية ١٨٦ من سورة آل عمران.