المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨٢ - الكسع
و كقول الشاعر:
إنّك لو دعوتني و دوني
زوراء ذات مترع بيوني
لقلت لبّيه لمن يدعوني
حيث ظهرت نون الوقاية في الفعل «دعوتني» عند اتصاله ب «ياء» المتكلّم و كذلك في «يدعوني»، و لم تظهر نون الوقاية في «دوني».
و القسم الثاني يجوز فيه أن تلحق نون الوقاية الكلمة مثل: «لدن» فتقول: «لدنّي» أو لدني.
و «قد» فتقول: «قدني» أو «قدي»، و «قط» فتقول: «قطني» أو «قطي». و «لعلّ» فتقول:
«لعلّني» أو «لعلّي». كقوله تعالى: قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [١] و يشمل هذا القسم الأفعال الخمسة التي يجوز فيها ثلاثة أوجه عند اتصالها بياء المتكلم.
١- إثبات نون الوقاية على القياس، مثل:
«تسألينني عن الصّبر، هو أمرّ من الحنظل»
٢- حذفها لثقل اجتماع النونين، مثل:
«الأولاد يحبوني لأنني أحبّهم».
٣- إدغام نون الإعراب بنون الوقاية كقوله تعالى: قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ [٢] في قراءة بعضهم بإدغام نون الإعراب بنون الوقاية.
و فيما عدا ذلك لا تدخل نون الوقاية على الكلمة إلّا شذوذا كقولهم: «بجلني» أي:
حسبي، أو في الضّرورة الشّعرية، كقول الشاعر:
و ما أدري و ظنّي كلّ ظنّ
أمسلمني إلى قومي شراحي
الوقت
لغة: مصدر وقت يقت وقتا الأمر: جعل له وقتا يفعل فيه.
و اصطلاحا: من معاني حرف الجر اللّام، مثل: «توفي والدي لليلة خلت من شهر رجب» أو «وجّهت إليك رسالة لغرّة شهر رجب» أي: في أول يوم من شهر رجب، و مثل: «سافرت من لبنان لليلة بقيت من شهر رجب» أي: قبل انتهاء شهر رجب بليلة واحدة.
الوقف
تعريفه: الوقف هو التّلفّظ بكلمة مسكّنة الآخر مقطوعة عما بعدها. أو هو قطع النّطق عند آخر الكلمة. مثل: «رأيت زيدا» و «هذا زيد» و «سلمت على زيد» بمعنى أن كلمة «زيد» هي في المثل الأول منصوبة بتنوين الفتح فحذف التنوين و بقيت على الألف السّاكنة، و في المثل الثّاني مرفوعة بتنوين الرّفع فحذف التّنوين و وقف عليها بالسّكون، و في الثالث مجرورة بتنوين الكسر فحذفت الحركة المنوّنة و وقف عليها بالسّكون. و مثل: «اذهب»، «من» و «كل»، كلّ هذه الكلمات مبنيّ في الأصل، الأولى لأنها فعل أمر مبنيّ على السكون، و الثانية لأنها حرف جر، و الثالثة، فعل أمر من الفعل «أكل». فكلّ منها وقف عليها بالسّكون لأنّها تنتهي بحرف ساكن صحيح و مثل: «يمشي»، «القاضي»، «منى»، «يغزو»، كلّ من هذه الكلمات تنتهي بحرف علّة ساكن فالوقف جرى عليها بسكون العلة و مثل:
أحبّ من اجتهد، جاء ولد، فكلمة «اجتهد» تنتهي بحرف صحيح متحرك فهي مبنيّة على الفتح، و كلمة «ولد» مرفوعة بضمتين فوقف عليهما بالسّكون بعد حذف الحركة الأصلية.
[١] من الآية ٧٦ من سورة الكهف.
[٢] من الآية ٦٤ من سورة الزّمر.