المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٤٣ - الكسع
عامل المفعول المطلق: يكون عامل المفعول المطلق واحدا مما يأتي:
١- الفعل، مثل: «مشيت مشيا»، و «قرأت قراءة».
٢- المصدر، كقوله تعالى: فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً [١].
٣- ما اشتق من المصدر، مثل قوله تعالى:
وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [٢].
٤- الوصف، كقوله تعالى: وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا [٣].
٥- و قد يكون العامل في النّداء هو العامل في نصب المصدر، كقول الشّاعر:
يا هند دعوة صبّ هائم دنف
منّي بوصل و إلّا مات أو كربا
و التّقدير: أدعوك يا هند دعوة صبّ، و كقول الشاعر:
أكابرنا عطفا علينا فإنّنا
بنا ظمأ برح، و أنتم مناهل
و التقدير: يا أكابرنا اعطفوا عطفا.
حذف عامل المصدر: قد يحذف عامل المصدر المبيّن للنوع أو للعدد إذا دلّ عليه دليل مقاليّ أو حاليّ. مثل: «هل قدم الزائر؟» فتجيب:
قدوما مبكّرا فالدليل مقاليّ، و التقدير: قدم قدوما مبكّرا. و مثل أن ترى اللصّ قد قتله الشرطيّ، فتقول: قتلا مميتا، فالدليل حاليّ و التقدير: قتله قتلا مميتا. و مثل: «هل دقت السّاعة اليوم» فتجيب: «دقّتين» و التقدير: دقّت دقّتين فالدّليل العدديّ مقاليّ. و مثل: إنك ترى المسلمين يدورون حول الكعبة فتقول: «سبع دورات» فالدليل حاليّ عدديّ، و التقدير: يدورون سبع دورات. أما عامل المصدر المؤكّد فلا يحذف لأن الغرض من هذا المصدر تأكيد معنى عامله لذلك لا يثنّى و لا يجمع، و لا يرفع فاعلا، أو ينصب مفعولا به و لا يتقدم على عامله. و لكن يحذف العامل وجوبا عند العرب في الأساليب الانشائية الطلبيّة، أو الانشائية غير الطلبيّة، أو الأساليب الخبرية.
حذف العامل في الأساليب الإنشائية الطلبية:
يحذف عامل المصدر المؤكّد إذا دلّ على أمر مثل: «قعودا» أي: اقعدوا قعودا؛ أو على نهي، مثل: «صمتا لا تكلّما» أي: اصمتوا صمتا و لا تتكلموا تكلّما. أو دعاء، مثل: «الحرب قائمة فنصرا يا اللّه لعبادك المخلصين» أي: انصر يا اللّه عبادك المخلصين، و مثل: «قتلا يا اللّه للأعداء» أي: اقتل يا اللّه الأعداء قتلا. و مثل: «سقيا و رعيا» و التقدير: اسق يا رب وارع ... و كقول الشاعر:
هنيئا مريئا غير داء مخامر
لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
أو إذا دلّ على استفهام توبيخيّ، مثل قول الشاعر:
أعبدا حلّ في شعبي غريبا
ألؤما لا أبا لك و اغترابا
و كقول الشاعر:
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم
فندلا زريق المال ندل الثّعالب
و التقدير: اندل أي: اخطف. و ورد تكرار
[١] من الآية ٦٣ من سورة الإسراء.
[٢] من الآية ١٦٤ من سورة النساء.
[٣] من الآية ١ من سورة الصافات.