المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٤١ - الكسع
المفعول المطلق
اصطلاحا: يسمّى: الفعل. المصدر المنصوب. المنصوب على المصدريّة. الحدث.
الحدثان.
تسميته: سمي هذا المفعول مطلقا لأنه ليس مقيّدا بذكر شيء بعده، و ربّما سمّي مطلقا لأنه المفعول الحقيقي لفاعل الفعل، إذ لم يوجد من الفاعل إلّا ذلك الحدث، مثل: قام الطفل قياما مبكّرا. فالطفل أوجد القيام نفسه بعد أن لم يكن.
تعريفه: هو مصدر، يذكر بعد الفعل، منصوب دائما، مثل: «ترفّع الكريم عن الذّلّة ترفعا لا تشوبه شائبة».
أغراضه: تختلف أغراضه بحسب فائدته المعنوية. من تلك الأغراض:
١- تأكيد لفظ عامله توكيدا لفظيا و تقويته، و يتحقّق هذا الغرض بالمصدر المنصوب المبهم، مثل: «طار العصفور في الجوّ طيرانا» و كقوله تعالى: وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [١]
٢- تأكيد معنى عامله و بيان نوعه، و يدخل فيه المصدر الذي يدلّ على الهيئة، مثل: «ضرب الحاكم اللّصّ ضرب الأمير» و كقوله تعالى:
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [٢] إذ لا يمكن بيان النّوع من غير توكيد لمعنى العامل.
٣- تأكيد معنى العامل مع بيان عدده معا، مثل: «دقّت السّاعة دقّتين».
٤- قد يكون للتأكيد على معنى العامل و نوعه و عدده معا، مثل: «دقّت السّاعة دقّتين متتاليتين.
حكمه: للمفعول المطلق أحكام تختلف بحسب فائدته في المعنى؛ من هذه الأحكام:
١- إذا كان المصدر المنصوب مؤكّدا لعامله توكيدا محضا، فلا يرفع فاعلا، و لا ينصب مفعولا به، و لا يجوز تثنيته و لا جمعه ما دام مبهما يراد منه المعنى المجرّد، و معنى الجنس لا الأفراد، فهو يدلّ بنفسه على القليل و الكثير، فلا تقول:
«وعدتك و عودا» إلّا إذا كان المصدر منتهيا بالتاء فيجوز أن تقول: قرأت قراءتين.
٢- إذا كان المصدر مبيّنا للنّوع أو للعدد، فيجوز تثنيته و جمعه و تقدمه على العامل، مثل:
«حكم المعلم على طلّابه حكمي العاقل، الشّدّة من غير عنف و اللّين من غير ضعف» «حكمي» مصدر هو مفعول مطلق يبيّن النوع أكثر ممّا يبيّن العدد، و مثل: «يدور المسلمون سبع دورات حول الكعبة».
حذف المصدر الصريح: يجوز حذف المصدر الصّريح إذا كانت صيغته من مادة العامل اللّفظية أي: الذي يكون من لفظ العامل و حروفه، مثل: «فرحت فرحا» و «مشيت مشيا» و إذا وجد في الكلام ما ينوب عنه فيجوز حذفه.
ما ينوب عن المصدر: ينوب عن المصدر فيعرب مفعولا مطلقا أو نائبا عن المفعول المطلق المبيّن عدّة أشياء منها:
١- ما يدل على المصدر من صفة، مثل:
«خاطبته أحسن الخطاب» أو أيّ خطاب، و مثل:
الغنى في يد اللئيم قبيح
قدر قبح الكريم في الإملاق
٢- «كل»، و «بعض» مضافتين لمثل المصدر المحذوف، كقول الشاعر:
[١] من الآية ١٦٤ من سورة النساء.
[٢] من الآية ٨٥ من سورة الحجر.