المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٤٠ - الكسع
تَضِلُّوا [١] و التقدير: كراهة أن تضلّوا و كقوله تعالى: وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ، أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ [٢] و التقدير: كراهة أن تحبط أعمالكم. و كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [٣] و التقدير: كراهة أن تصيبوا ...
٣- يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله سواء أكان منصوبا أو مجرورا، مثل: «رغبة في العلم سافر أخي»، «لاحترام المعلم وقف التّلاميذ»، و كقول الشاعر:
فما جزعا، و ربّ النّاس، أبكي
و لا حرصا على الدّنيا اعتراني
حيث تقدّم المفعول لأجله في المكانين «جزعا» و «حرصا» على عامله و التقدير فما أبكي جزعا، و لا اعتراني حرصا على الدّنيا.
٤- يجوز حذف عامل المفعول لأجله إذا دلّ عليه دليل، كقولك: «طلبا للراحة» لمن سألك:
لماذا تسكن بعيدا في القرية؟.
٥- لا يتعدّد المفعول لأجله بل يكون لكل عامل مفعول لأجله واحد، و لكن يجوز العطف عليه أو البدل منه، كقوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا [٤] فكلمة «ضرارا» مفعول لأجله و جملة «تعتدوا» في محل جر باللّام و الجار و المجرور متعلق ب «ضرارا». و لا يجوز أن يتعلّق الجار و المجرور بالفعل «تمسكوهنّ» إلا إذا كانت «ضرارا» حالا و التقدير: مضارين. و كقول علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه: «لا تلتقي بذمّهم الشّفتان استصغارا لقدرهم و ذهابا عن ذكرهم» فكلمة «و ذهابا» مفعول لأجله معطوف على المفعول لأجله «استصغارا» و مثل: «ما تأملت الكون إلّا تجلّت لي عظمة اللّه و عجائب قدرته فأطأطىء الرأس إخباتا، خشوعا، تواضعا» «خشوعا» بدل من إخباتا بدل كل من كل لأن الإخبات هو الخشوع. و كقول الشاعر:
طربت و ما شوقا إلى البيض أطراب
و لا لعبا منّي و ذو الشّيب يلعب
حيث تقدّم المفعول لأجله «شوقا» على عامله «أطرب» و كذلك «لعبا» تقدّم على «يلعب» و عطف المفعول لأجله الأول بواسطة حرف العطف «الواو». و قد حذفت أيضا همزة الاستفهام للتّخفيف و التقدير: و أذو الشّيب يلعب.
و يسمّى أيضا: المفعول له المفعول من أجله.
التّفسير. الجزاء. المنصوب على الجزاء.
المفعول اللّغويّ
اصطلاحا: هو المفعول في المعنى دون اللفظ، مثل: «ما أحب التلاميذ للاجتهاد» و مثل:
وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً «* ١» و التقدير: و فجرنا عيون الأرض.
و يسمّى أيضا: المفعول المعنوي. المفعول الحكمي.
المفعول له
اصطلاحا: هو المصدر الذي يذكر سببا لما قبله و يشاركه في الزمان و الفاعل، مثل:
و من ينفق الساعات في جمع ماله
مخافة فقر، فالذي فعل الفقر
[١] من الآية ١٧٦ من سورة النساء.
[٢] من الآية ٢ من سورة الحجرات.
[٣] من الآية ٦ من سورة الحجرات.
[٤] من الآية ٢٣١ من سورة البقرة.
(* ١) من الآية ١٢ من سورة القمر.