دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٦ - ٩/ ١٣ داستان مرد گوشبريده
بِها، فَجَعَلتُ ألعُنُهُ و أدعو عَلَيهِ. فَقالَ: إذا صِرتَ إلى امِّكَ فَقالَت: مَن فَعَلَ هذا بِكَ؟ فَقُل: عُمَيرُ بنُ الأَهلَبِ الضَّبِّيُّ، مَخدوعُ المَرأَةِ الَّتي أرادَت أن تَكونَ أميرَ المُؤمِنينَ.[١]
٩/ ١٤
عَقرُ الجَمَلِ وتَفَرُّقُ أصحابِهِ
٢٢٥٢. الأخبار الطوال: لَمّا رَأى عَلِيٌّ لَوثَ[٢] أهلِ البَصرَةِ بِالجَمَلِ، و أنَّهُم كُلَّما كُشِفوا عَنهُ عادوا فَلاثوا بِهِ، قالَ لِعمّارٍ وسَعيدِ بنِ قَيسٍ وقَيسِ بنِ سَعدِ بنِ عُبادَةَ وَالأَشتَرِ وَابنِ بُدَيلٍ ومُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ و أشباهِهِم مِن حُماةِ أصحابِهِ: إنَّ هؤُلاءِ لا يَزالونَ يُقاتِلونَ ما دامَ هذا الجَمَلُ نَصبَ أعيُنِهِم، ولَو قَد عُقِرَ فَسَقَطَ لَم تَثبُت لَهُ[٣] ثابِتَةٌ.
فَقَصَدوا بِذَوِي الجِدِّ مِن أصحابِهِ قَصدَ الجَمَلِ حَتّى كَشَفوا أهلَ البَصرَةِ عَنهُ، و أفضى إلَيهِ رَجُلٌ مِن مُرادِ الكوفَةِ يُقالُ لَهُ: أعيَنُ بنُ ضُبَيعَةَ، فَكَشَفَ عُرقوبَهُ[٤] بِالسَّيفِ، فَسَقَطَ ولَهُ رُغاءٌ، فَغَرِقَ فِي القَتلى.[٥]
٢٢٥٣. الجمل عن محمّد ابن الحنفيّة: ثُمَّ تَقَدَّمَ [أبي] بَينَ يَدَيَّ وجَرَّدَ سَيفَهُ وجَعَلَ يَضرِبُ بِهِ، ورَأَيتُهُ وقَد ضَرَبَ رَجُلًا فَأبانَ زَنَدَهُ، ثُمَّ قالَ: الزَم رايَتَكَ يا بُنَيَّ، فَإِنَّ هذَا استِكفاءٌ. فَرَمَقتُ لِصَوتِ أبي ولَحَظتُهُ فَإِذا هُوَ يُورِدُ السَّيفَ ويَصدُرُهُ ولا أرى فيهِ دَما! وإذا هُوَ يُسرِعُ إصدارَهُ فَيَسبِقُ الدَّمَ.
و أحدَقنا بِالجَمَلِ، وصارَ القِتالُ حَولَهُ، وَاضطَرَبنا أشَدَّ اضطِرابٍ رَآهُ راءٍ حَتّى
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٩، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٢٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٦٠ نحوه وكلاهما عن أبي رجاء وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٤.
[٢]. لاث بالشيء: إذا أطاف به، وفلان يلوث بي: أي يلوذ بي( لسان العرب: ج ٢ ص ١٨٧« لوث»).
[٣]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« لهم».
[٤]. العُرقوب: هو الوَتَر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع وهو من الإنسان فويق العقب( النهاية: ج ٣ ص ٢٢١« عرقب»).
[٥]. الأخبار الطوال: ص ١٥٠.