دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢ - ٦/ ٤ مصالحه حاكم بصره با ناكثين
و أوثَقوا فيهِ العُهودَ و أكَّدوها، و أشهَدُوا النّاسَ عَلى ذلِكَ، ووُضِعَ السِّلاحُ، وامِنَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ عَلى نَفسِهِ وتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ.[١]
٢١٦٦. شرح نهج البلاغة عن أبي مِخنَف في بَيانِ نَصِّ مُعاهَدَةِ الصُّلحِ:
هذا مَا اصطَلَحَ عَلَيهِ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ الأَنصارِيُّ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤمِنينَ مِن شيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وطَلحَةُ وَالزُّبَيرُ ومَن مَعَهُما مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ مِن شيعَتِهِما؛ أنَّ لِعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ دارَ الإِمارَةِ وَالرُّحبَةَ وَالمَسجِدَ وبَيتَ المالِ وَالمِنبَرَ، و أنَّ لِطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ومَن مَعَهُما أن يَنزِلوا حَيثُ شاؤوا مِنَ البَصرَةِ، ولا يُضارَّ بَعضُهُم بَعضا في طَريقٍ ولا فُرضَةٍ[٢] ولا سوقٍ ولا شِرعَةٍ ولا مِرفَقٍ حَتّى يَقدَمَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، فَإِن أحَبّوا دَخَلوا فيما دَخَلَت فيهِ الامَّةُ، وإن أحَبّوا لَحِقَ كُلُّ قَومٍ بِهَواهُم وما أحَبّوا مِن قِتالٍ أو سِلمٍ أو خُروجٍ أو إقامَةٍ، وعَلَى الفَريقَينِ بِما كَتَبوا عَهدُ اللّهِ وميثاقُهُ، و أشَدُّ ما أخَذَهُ عَلى نَبِيٍّ مِن أنبِيائِهِ مِن عَهدٍ وذِمَّةٍ.
وخُتِمَ الكِتابُ، ورَجَعَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ حَتّى دَخَلَ دارَ الإِمارَةِ، وقالَ لِأَصحابِهِ: الحَقوا رَحِمَكُمُ اللّهُ بَأَهلِكُم، وضَعوا سِلاحَكُم، وداووا جَرحاكُم. فَمَكَثوا كَذلِكَ أيّاما.[٣]
٦/ ٥
استيلاءُ النّاكِثينَ عَلَى البَصرَةِ
٢١٦٧. شرح نهج البلاغة عن أبي مِخنَف: ثُمَّ إنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ قالا: إن قَدِمَ عَلِيٌّ ونَحنُ عَلى
[١]. الجمل: ص ٢٧٩ وراجع المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٥٠ وتاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٣٦.
[٢]. الفُرْضة: المَشْرَعة( لسان العرب: ج ٧ ص ٢٠٦« فرض»).
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٣١٩.