دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤ - ٦/ ١ گفتگوهاى نماينده حاكم بصره با ناكثين
|
يَابنَ حُنَيفٍ قَد اتيتَ فَانفِرِ |
وطاعِنِ القَومَ وجالِد وَاصبِرِ |
|
|
وَابرُز لَها مُستَلئِما وشَمِّرِ |
فَقالَ ابنُ حُنَيفٍ: إي وَالحَرَمَينِ لَأَفعَلَنَّ.[١]
٢١٦٢. الإمامة والسياسة: ذَكَروا أنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ لَمّا نَزَلَا البَصرَةَ، قالَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ: نُعذِرُ إلَيهِما بِرَجُلَينِ، فَدَعا عِمرانَ بنَ الحُصَينِ صاحِبَ رَسولِ اللّهِ، و أبَا الأَسوَدِ الدُّؤَلِيَّ، فَأَرسَلَهُما إلى طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، فَذَهَبا إلَيهِما فَنادَيا: يا طَلحَةُ! فَأَجابَهُما.
فَتَكَلَّمَ أبُو الأَسوَدِ الدُّؤَلِيُّ، فَقالَ: يا أبا مُحَمَّدٍ! إنَّكُم قَتَلتُم عُثمانَ غَيرَ مُؤامِرينَ لَنا في قَتلِهِ، وبايَعتُم عَلِيّا غَيرَ مُؤامِرينَ في بَيعَتِهِ، فَلَم نَغضَب لِعُثمانَ إذ قُتِلَ، ولَم نَغضَب لِعَلِيٍّ إذ بويِعَ، ثُمَّ بَدا لَكُم، فَأَرَدتُم خَلعَ عَلِيٍّ، ونَحنُ عَلَى الأَمرِ الأَوَّلِ، فَعَلَيكُمُ المَخرَجُ مِمّا دَخَلتُم فيهِ.
ثُمَّ تَكَلَّمَ عِمرانُ، فَقالَ: يا طَلحَةُ! إنَّكُم قَتَلتُم عُثمانَ ولَم نَغضَب لَهُ إذ لَم تَغضَبوا، ثُمَّ بايَعتُم عَلِيّا، وبايَعنا مَن بايَعتُم؛ فَإِن كان قَتلُ عَثمانَ صَوابا فَمسيرُكُم لِماذا؟ وإن كانَ خَطَأً فَحَظُّكُم مِنهُ الأَوفَرُ، ونَصيبُكُم مِنهُ الأَوفى!
فَقالَ طَلحَةُ: يا هذانِ! إنَّ صاحِبَكُما لا يَرى أنَّ مَعَهُ في هذَا الأَمرِ غَيرَهُ، ولَيسَ عَلى هذا بايَعناهُ، وَايمُ اللّهِ لَيُسفَكَنَّ دَمُهُ.
فَقالَ أبُو الأَسوَدِ: يا عِمرانُ! أمّا هذا فَقَد صَرَّحَ أنَّهُ إنَّما غَضِبَ لِلمُلكِ.
ثُمَّ أتَيَا الزُّبَيرَ فَقالا: يا أبا عَبدِ اللّهِ! إنّا أتَينا طَلحَةَ. قالَ الزُّبَيرُ: إنَّ طَلحَةَ وإيّايَ كَروحٍ في جَسَدَينِ، وإنَّهُ وَاللّهِ يا هذانِ قَد كانَت مِنّا في عُثمانَ فَلَتاتٌ، احتَجنا فيها إلَى المَعاذيرِ، ولَوِ استَقبَلَنا مِن أمرِنا مَا استَدبَرَنا نَصَرناهُ.[٢]
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٣١٣.
[٢]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٨٣.