دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ٦/ ١ گفتگوهاى نماينده حاكم بصره با ناكثين
مِن عِندِهِ حَتّى صارا إلى عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ فَأخبرَاهُ الخَبَرَ، فَأَذِنَ عُثمانُ لِلنّاسِ بِالحَربِ.[١]
٢١٦١. شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف: أرسَلَ [عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ] إلى أبِي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ وعِمرانَ بنِ الحُصَينِ الخُزاعِيِّ، فَأَمَرَهُما أن يَسيرا حَتّى يَأتِياهُ بِعِلمِ القَومِ ومَا الَّذي أقدَمَهُم، فَانطَلَقا حَتّى إذا أتَيا حَفَرَ أبي موسى وبِهِ مُعَسكَرُ القَومِ، فَدَخَلا عَلى عائِشَةَ، فَنالاها ووَعَظاها و أذكَراها وناشَداهَا اللّهَ، فَقالَت لَهُما: القَيا طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ.
فَقاما مِن عِندِها ولَقِيَا الزُّبَيرَ فَكَلَّماهُ، فَقالَ لَهُما: إنّا جِئنا لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ ونَدعُوا النّاسَ إلى أن يَرُدّوا أمرَ الخِلافَةِ شورى؛ لِيَختارَ النّاسُ لِأَنفُسِهِم. فَقالا لَهُ: إنَّ عُثمانَ لَم يُقتَل بِالبَصرَةِ لِيُطلَبَ دَمُهُ فيها، و أنتَ تَعلَمُ قَتَلَةَ عُثمانَ مَن هُم و أينَ هُم، وإنَّكَ وصاحِبَكَ وعائِشَةَ كُنتُم أشَدَّ النّاسِ عَلَيهِ، و أعظَمَهُم إغراءً بِدَمِهِ، فَأَقيدوا مِن أنفُسِكُم.
و أمّا إعادَةُ أمرِ الخِلافَةِ شورى؛ فَكَيفَ وقَد بايَعتُم عَلِيّا طائِعينَ غَيرَ مُكرَهينَ؟ و أنتَ يا أبا عَبدِ اللّهِ لَم يَبعُدِ العَهدُ بِقِيامِكَ دونَ هذَا الرَّجُلِ يَومَ ماتَ رَسولُ اللّهِ ٦ و أنتَ آخذٌ قائِم سَيفِكَ تَقولُ: ما أحَدٌ أحَقَّ بِالخِلافَةِ مِنهُ، ولا أولى بِها مِنهُ، وَامتَنَعتَ مِن بَيعَةِ أبي بَكرٍ، فَأَينَ ذلِكَ الفِعلُ مِن هذَا القَولِ؟!
فَقالَ لَهُما: اذهَبا فَالقَيا طَلحَةَ.
فَقاما إلى طَلحَةَ، فَوَجَداهُ أخشَنَ المَلمَسِ، شَديدَ العَريكَةِ، قَوِيَّ العَزمِ في إثارَةِ الفِتنَةِ وإضرامِ نارِ الحَربِ، فَانصَرَفا إلى عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ فَأخبَراهُ، وقالَ لَهُ أبُو الأَسوَدِ:
[١]. الجمل: ص ٢٧٣ وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٢ ٤٦٦ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١٦ وشرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٢٥.