دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠ - ٦/ ١ گفتگوهاى نماينده حاكم بصره با ناكثين
مِنهُ وخَرَجا حَتّى دَخَلا عَلى طَلحَةَ فَقالا لَهُ: نَنشُدُكَ اللّهَ أن تُهراقَ الدِّماءُ بِسَبَبِكَ! فَقالَ لَهُما طَلحَةُ: أ يُحِبُّ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ أنَّهُ إذا غَلَبَ عَلى أمرِ المَدينَةِ أنَّ الأَمرَ لَهُ، و أنَّهُ لا أمرَ إلّا أمرُهُ؟ وَاللّهِ لَيَعلَمَنَّ، فَانصَرِفا مِن حَيثُ جِئتُما. فَانصَرَفا مِن عِندِهِ إلى عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ فَأَخبَراهُ الخَبَرَ.
ورَوَى ابنُ أبي سَبرَةَ عَن عيسَى بنِ أبي عيسى عَنِ الشَّعبِيِّ أنَّ أبَا الأَسوَدِ الدُّؤَلِيَّ وعِمرانَ لَمّا دَخَلا عَلى عائِشَةَ قالا لَها: مَا الَّذي أقدَمَكِ هذَا البَلَدَ و أنتِ حَبيسَةُ رَسولِ اللّهِ ٦، وقَد أمَرَكِ أن تَقَرّي في بَيتِكِ؟ فَقالَت: غَضِبتُ لَكُم مِنَ السَّوطِ وَالعَصا، ولا أغضَبُ لِعثمانَ مِنَ السَّيفِ؟! فَقالا لَها: نَنشُدُكِ اللّهَ أن تُهراقَ الدِّماءُ بِسَبَبِكِ، و أن تَحمِلِي النّاسَ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ، فَقالَت لَهُما: إنَّما جِئتُ لِاصلِحَ بَينَ النّاسِ. وقالَت لِعِمرانَ بنِ الحُصَينِ: هَل أنتَ مُبَلِّغٌ عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ رِسالَةً؟ فَقالَ: لا ابَلِّغُهُ عَنكِ إلّا خَيراً. فَقالَ لَها أبُو الأَسوَدِ: أنَا ابَلِّغُهُ عَنكِ فَهاتي، قالَت: قُل لَهُ: يا طَليقَ ابنَ أبي عامِرٍ، بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ لِقائي لِتُقاتِلَني! فَقالَ لَها أبُو الأَسوَدِ: نَعَم وَاللّهِ لَيُقاتِلَنَّكِ. فَقالَت: و أنتَ أيضا أيُّهَا الدُّؤَلِيُّ؟! يَبلُغُني عَنكَ ما يَبلُغُني! قُم فَانصَرِف عَنّي.
فَخَرَجا مِن عِندِها إلى طَلحَةَ فَقالا لَهُ: يا أبا مُحَمَّدٍ! أ لَم يَجتَمِعِ النّاسُ إلى بَيعَةِ ابنِ عَمِّ رَسولِ اللّهِ الَّذي فَضَّلَهُ اللّهُ تَعالى كَذا وكَذا؟ وجَعَلا يَعُدّانِ مَناقِبَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وفَضائِلَهُ وحُقوقَهُ، فَوقَعَ طَلحَةُ بِعَلِيٍّ ٧ وسَبَّهُ ونالَ مِنهُ وقالَ: إنَّهُ لَيسَ أحَدٌ مِثلَهُ، أمَ وَاللّهِ لَيَعلَمَنَّ غِبَ[١] ذلِكَ. فَخَرَجا مِن عِندِهِ وهُما يَقولانِ: غَضِبَ هذَا الدَّنيءُ، ثُمَّ دَخَلا عَلَى الزُّبَيرِ فَكَلَّماهُ مِثلَ كَلامِهِما لِصاحِبِهِ، فَوَقَعَ أيضاً في عَلِيٍّ ٧ وسَبَّهُ، وقالَ لِقَومٍ كانوا بِمَحضَرٍ مِنهُ: صَبِّحوهُم قَبلَ أن يُمسوكُم، فَخَرَجا
[١]. غِبُّ كلّ شيء: عاقبته( لسان العرب: ج ١ ص ٦٣٥« غبب»).