دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٨ - ٧/ ٩ گفتگوهاى فرستادگان معاويه
٧/ ١٠
الاستِئناءُ رَجاءَ الاهتِداءِ
٢٤٦١. شرح نهج البلاغة: لَمّا مَلَكَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ الماءَ بِصِفّينَ، ثُمَّ سَمَحَ لِأَهلِ الشّامِ بِالمُشارَكَةِ فيهِ وَالمُساهَمَةِ، رَجاءَ أن يَعطِفوا إلَيهِ، وَاستِمالَةً لِقُلوبِهِم وإظهارا لِلمَعدَلَةِ وحُسنِ السّيرَةِ فيهِم، مَكَثَ أيّاما لا يُرسِلَ إلى مُعاوِيَة، ولا يَأتيهِ مِن عِندِ مُعاوِيَةَ أحَدٌ.
وَاستَبطَأَ أهلُ العِراقِ إذنَهُ لَهُم فِي القِتالِ، وقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ! خَلَّفنا ذَرارِيَّنا ونِساءَنا بِالكوفَةِ، وجِئنا إلى أطرافِ الشّامِ لِنَتَّخِذَها وَطَنا؟! ائذَن لَنا فِي القِتالِ، فِإِنَّ النّاسَ قَد قالوا.
قالَ لُهم ٧: ما قالوا؟
فَقالَ مِنهُم قائِلٌ: إنَّ النّاسَ يَظُنّونَ أنَّكَ تَكرَهُ الحَربَ كِراهِيَةً لِلمَوتِ، وإنَّ مِن النّاسِ مَن يَظُنُّ أنَّكَ في شَكٍّ مِن قِتالِ أهلِ الشّامِ.
فَقالَ ٧: ومَتى كُنتُ كارِها لِلحَربِ قَطُّ؟ إنَّ مِنَ العَجَبِ حُبّي لَها غُلاما ويَفَعا، وكَراهِيَتي لَها شَيخا بَعدَ نَفادِ العُمُرِ وقُربِ الوَقتِ!
و أمّا شَكّي فِي القَومِ فَلَو شَكَكتُ فيهم لَشَكَكتُ في أهلِ البَصرَةِ، وَاللّهِ، لَقَد ضَرَبتُ هذَا الأَمرَ ظَهرا وبَطنا، فَما وَجَدتُ يَسَعُني إلّا القِتالُ، أو أن أعصِيَ اللّهَ ورَسولَه، ولكِنّي أستَأني بِالقَومِ، عَسى أن يَهتَدوا أو تَهتَدِيَ مِنهُم طائِفَةٌ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ لي يَومَ خَيبَرَ: لَأَن يَهدِيَ اللّهُ بِكَ رَجُلًا واحِدا خَيرٌ لَكَ مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ.[١]
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ١٣؛ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٤٧.