دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٦ - ٧/ ٩ گفتگوهاى فرستادگان معاويه
فَقالوا لي: بايِع فَأَبَيتُ عَلَيهِم، فَقالوا لي: بايِع فَإِنَّ الأُمَّةَ لا تَرضى إلّا بِكَ وإنّا نَخافُ إن لَم تَفعَل أن يَفتَرِقَ النّاسُ، فَبايَعتُهُم فَلَم يَرُعني إلّا شِقاقُ رَجُلَينِ قَد بايَعاني، وخِلافُ مُعاوِيَةَ الَّذي لَم يَجعَلِ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ سابِقَةً فِي الدّينِ ولا سَلَفَ صِدقٍ فِي الإِسلامِ، طَليقٌ ابنُ طَليقٍ، حِزبٌ مِن هذِهِ الأَحزابِ، لَم يَزَل للّهِ عَزَّ وجَلَّ ولِرَسولِهِ ٦ ولِلمُسلِمينَ عَدُوّا هُوَ و أبوهُ حَتّى دَخَلا فِي الإِسلامِ كارِهينَ.
فَلا غَروَ إلّا خِلافُكُم مَعَهُ وَانقِيادُكُم لَهُ وتَدَعونَ آلَ نَبِيِّكُمُ ٦ الَّذينَ لا يَنبَغي لَكُم شِقاقُهُم ولا خِلافُهُم ولا أن تَعدِلوا بِهِم مِنَ النّاسِ أحَدا، ألا إنّي أدعوكُم إلى كِتابِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ٦ وإماتَةِ الباطِلِ وإحياءِ مَعالِمِ الدّينِ، أقولُ قَولي هذا و أستَغفِرُ اللّهَ لي ولَكُم ولِكُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ ومُسلِمٍ ومُسلِمَةٍ.
فَقالا: اشهَد أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوما.
فَقالَ لَهُما: لا أقولُ: إنَّهُ قُتِلَ مَظلوما ولا إنَّهُ قُتِلَ ظالِماً.
قالا: فَمَن لَم يَزعُم أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوما فَنَحنُ مِنهُ بُرَآءُ، ثُمَّ قاما فَانصَرَفا.
فَقالَ عَلِيٌّ: «فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ* وَ ما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ».[١]
ثُمَّ أقبَلَ عَلِيٌّ عَلى أصحابِهِ فَقالَ: لا يَكُن هؤُلاءِ أولى بِالجِدِّ في ضَلالِهِم مِنكُم بِالجِدِّ في حَقِّكُم وطاعَةِ رَبِّكُم.[٢]
[١]. النمل: ٨٠ و ٨١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٥٩ نحوه وليس فيه من« وقال شرحبيل» إلى« ومسلم ومسلمة»؛ وقعة صفّين: ص ٢٠٠ وراجع تاريخ ابن خلدون: ج ٢ ص ٦٢٨.