دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٢ - ٧/ ٢ بسته شدن آب بر روى سپاه على
قَتَلَهُمُ اللّهُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ لِعَمرِو بنِ العاصِ: ما تَرى؟.
قالَ: أرى أن تُخَلِّيَ عَنِ الماءِ، فَإِنَّ القَومَ لَن يَعطَشوا و أنتَ رَيّانُ.
فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ أبي سَرحٍ، وكانَ أخا عُثمانَ لِأُمِّهِ: امنَعهُمُ الماءَ إلَى اللَّيلِ، لَعَلَّهُم أن يَنصَرِفوا إلى طَرَفِ الغَيضَةِ،[١] فَيَكونَ انصِرافُهُم هَزيمَةً.
فَقالَ صَعصَعَةُ لِمُعاوِيَةَ: مَا الَّذي تَرى؟.
قالَ مُعاوِيَةُ: ارجِع، فَسَيَأتيكُم رَأيي. فَانصَرَفَ صَعصَعَةُ إلى عَلِيٍّ، فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ.[٢]
٢٤٤٣. تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن عوف بن الأحمر: لَمّا قَدِمنا عَلى مُعاوِيَةَ و أهلِ الشّامِ بِصِفّينَ وَجَدناهُم قَد نَزَلوا مَنزِلًا اختاروهُ مُستَوِيا بَساطا واسِعا، أخَذُوا الشَّريعَةَ، فَهِيَ في أيديهِم، وقَد صَفَّ أبُو الأَعوَرِ السُّلَمِيُّ عَلَيهَا الخَيلَ وَالرِّجالَ، وقَد قَدَّمَ المُرامِيَةَ أمامَ مَن مَعَهُ، وصَفَّ صَفّا مَعَهُم مِنَ الرِّماحِ وَالدَّرَقِ،[٣] وعَلى رُؤوسِهِمُ البيضُ، وقَد أجمَعوا عَلى أن يَمنَعونَا الماءَ.
فَفَزِعنا إلى أميرِ المُؤمِنينَ، فَخَبَّرناهُ بِذلِكَ، فَدَعا صَعصَعَةَ بنَ صوحانَ فَقالَ لَهُ: ايتِ مُعاوِيةَ وقُل لَهُ: إنّا سِرنا مَسيرَنا هذا إلَيكُم، ونَحنُ نَكرَهُ قِتالَكُم قَبلَ الإِعذارِ إلَيكُم، وإنَّكَ قَدَّمتَ إلَينا خَيلَكَ ورِجالَكَ فَقاتَلتَنا قَبلَ أن نُقاتِلَكَ، وبَدَأتَنا بِالقِتالِ، ونَحنُ مَن رَأَينَا الكَفَّ عَنكَ حَتّى نَدعُوَكَ ونَحتَجَّ عَلَيكَ.
وهذِهِ اخرى قَد فَعَلتُموها، قَد حُلتُم بَينَ النّاسِ وبَينَ الماءِ، وَالنّاسُ غَيرُ مُنتَهينَ
[١]. الغيضة: وهي الشجر الملتَفّ( النهاية: ج ٣ ص ٤٠٢« غيض»).
[٢]. الأخبار الطوال: ص ١٦٨.
[٣]. الدَّرَق: جمع دَرَقة وهي تُرسٌ من جلود ليس فيه خشب ولا عقب( لسان العرب: ج ١٠ ص ٩٥« درق»).