دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٦ - ٦/ ١١ اشتر، فرمانده پيشقراولان سپاه امام
قالَ: وكانَ الرَّسولُ الحارِثَ بنَ جُمهانَ الجُعفِيَّ فَكَتَبَ عَلِيٌّ إلى زِيادٍ وشُرَيحٍ:
أمّا بَعدُ، فَإِنّي قَد أمَّرتُ عَلَيكُما مالِكا فَاسمَعا لَهُ و أطيعا، فَإِنَّهُ مِمَّن لا يُخافُ رَهَقُهُ ولا سِقاطُهُ ولا بُطؤُهُ عَمَّا الإِسراعُ إلَيهِ أحزَمُ، ولَا الإِسراعُ إلَى مَا الإِبطاءُ عَنهُ أمثَلُ، وقَد أمَرتُهُ بِمِثلِ الَّذي كُنتُ أمَرتُكُما بِهِ ألّا يَبدَأَ القَومَ حَتّى يَلقاهُم فَيَدعُوَهُم ويُعذِرَ إلَيهِم.[١]
٦/ ١٢
مُواجَهَةُ مُقَدِّمَةِ الجَيشَينِ
٢٤٣٨. تاريخ الطبري عن خالد بن قطن الحارثي: خَرَجَ الأَشتَرُ حَتّى قَدِمَ عَلَى القَومِ، فَاتَّبَعَ ما أمَرَهُ عَلِيٌّ وكَفَّ عَنِ القِتالِ، فَلَم يَزالوا مُتَواقِفينَ حَتّى إذا كانَ عِندَ المَساءِ حَمَلَ عَلَيهِم أبُوالأَعوَرِ السُّلَمِيُّ، فَثَبَتوا لَهُ وَاضطَرَبوا ساعَةً، ثُمَّ إنَّ أهلَ الشّامِ انصَرَفوا.
ثُمَّ خَرَجَ إلَيهِم مِنَ الغَدِ هاشِمُ بنُ عُتبَةَ الزُّهرِيُّ في خَيلٍ ورِجالٍ حَسَنٍ عَدَدُها وعُدَّتُها، وخَرَجَ إلَيهِ أبُوالأَعوَرِ فَاقتَتَلوا يَومَهُم ذلِكَ، تَحمِلُ الخَيلُ عَلَى الخَيلِ وَالرِّجالُ عَلَى الرِّجالِ، وصَبَرَ القَومُ بَعضُهُم لِبَعضٍ ثُمَّ انصَرَفوا، وحَمَلَ عَلَيهِمُ الأَشتَرُ فَقُتِلَ عَبدُ اللّهِ بنُ المُنذِرِ التَّنوخِيُّ قَتَلَهُ يَومَئِذٍ ظَبيانُ بنُ عَمّارٍ التَّميمِيُّ وما هُوَ إلّا فَتىً حَدَثٌ وإن كانَ التَّنوخِيُّ لَفارِسَ أهلِ الشّامِ، و أخَذَ الأَشتَرُ يَقولُ: وَيحَكُم! أروني أبَا الأَعوَرِ. ثُمَّ إنَّ أبَا الأَعوَرِ دَعَا النّاسَ فَرَجَعوا نَحوَهُ، فَوَقَفَ مِن وَراءِ المَكانِ الَّذي كانَ فيهِ أوَّلَ مَرَّةٍ، وجاءَ الأَشتَرُ حَتّى صَفَّ أصحابَهُ فِي المَكانِ الَّذي كانَ فيهِ أبُوالأَعوَرِ، فَقالَ الأَشتَرُ لِسِنانِ بنِ مالِكٍ النَّخَعِيِّ: انطَلِق إلى أبِي الأَعوَرِ فَادعُهُ إلَى المُبارَزَةِ، فَقالَ: إلى مُبارَزَتي أو مُبارَزَتِكَ؟ فَقالَ لَهُ الأَشتَرُ: لَو أمَرتُكَ بِمُبارَزَتِهِ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦٦؛ وقعة صفّين: ص ١٥٢ نحوه.