دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٦ - ٦/ ٨ فرود آمدن در بليخ
بِالمَعروفِ ويَنهى عَنِ المُنكَرِ، يَقضي بِالحَقِّ ولا يَرتَشي فِي الحُكمِ، الدُّنيا عَلَيهِ أهوَنُ مِن شُربِ الماءِ عَلَى الظَّمآنِ،[١] يَخافُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ فِي السِّرِّ ويَنصَحُ اللّهَ فِي العَلانِيَةِ، ولا يَأخُذُهُ فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ، فَمَن أدرَكَ ذاكَ النَّبِيَّ فَليُؤمِن بِهِ، فَمَن آمَنَ بِهِ كانَ لَهُ رِضوانُ اللّهِ وَالجَنَّةُ، ومَن أدرَكَ ذلِكَ العَبدَ الصّالِحَ فَليَنصُرهُ فَإِنَّهُ وَصِيُّ خاتِمِ الأَنبِياءِ، وَالقَتلُ مَعهُ شَهادَةٌ.
قالَ: ثُمَّ إنَّهُ أقبَلَ هذَا الرّاهِبُ عَلى عَلِيٍّ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنّي صاحِبُكَ لا افارِقُكَ أبَدا حَتّى يُصيبَني ما أصابَكَ.
قالَ: فَبَكى عَلِيٌّ رضىاللهعنه ثُمَّ قالَ: الحَمدُ للّهِ الَّذي ذَكَرَني عِندَهُ في كُتُبِ الأَبرارِ.
قالَ: ثُمَّ سارَ وهذَا الرّاهِبُ مَعَهُ، فَكانَ يَتَغَدّى ويَتَعَشّى مَعَ عَلِيٍّ؛ حَتّى صارَ إلى صِفّينَ، فَقاتَلَ فَقُتِلَ، فَقالَ عَلِيٌّ لِأَصحابِهِ: اطلُبوهُ! فَطَلَبوهُ فَوَجَدوهُ، فَصَلّى عَلَيهِ عَلِيٌّ رضىاللهعنه ودَفَنَهُ وَاستَغفَرَ لَهُ، ثُمَّ قالَ: هذا مِنّا أهلَ البَيتِ.[٢]
٦/ ٩
الوُصولُ إلَى الرَّقَّةِ
٢٤٣٤. وقعة صفّين عن يزيد بن قيس الأرحبي: ثُمَّ سارَ أميرُ المُؤمِنينَ حَتّى أتَى الرَّقَّةَ وجُلُّ أهلِهَا العُثمانِيَّةُ، الَّذينَ فَرّوا مِنَ الكُوفَةِ بِرَأيِهِم و أهوائِهِم إلى مُعاوِيَةَ، فَغَلَّقوا أبوابَها وتَحَصَّنوا فيها، وكانَ أميرُهُم سِماكَ بنَ مَخرَمَةَ الأَسَدِيَّ في طاعَةِ مُعاوِيَةَ، وقَد كانَ فارَقَ عَلِيّا في نِحوٍ مِن مِئَةِ رَجُلٍ مِن بَني أسَدٍ، ثُمَّ أخَذَ يُكاتِبُ قَومَهُ حَتّى لَحِقَ
[١]. في وقعة صفّين:« الدنيا أهون عليه من الرّماد في يوم عصفت به الريح، والموت أهون عليه من شرب الماء على الظماء»؛ والظاهر وقوع السقط هنا في المصدر.
[٢]. الفتوح: ج ٢ ص ٥٥٦؛ وقعة صفّين: ص ١٤٧ نحوه.