دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٤ - ٦/ ٧ ماجراى آب صومعه
عَظيما جِدّا و ألقاهُ إلَى الأَرضِ، وهُوَ الَّذِي اقتَلَعَ الصَّخرَةَ العَظيمَةَ في أيّامِ خِلافَتِهِ ٧ بِيَدِهِ بَعدَ عَجزِ الجَيشِ كُلِّهِ عَنها و أنبَطَ الماءَ مِن تَحتِها.[١]
٦/ ٨
النُّزولُ بِبَليخٍ[٢]
٢٤٣٣. الفتوح: ونَظَرَ إلَيهِ [عَلِيٍّ ٧] راهِبٌ قَد كانَ هُنالِكَ في صَومَعَةٍ لَهُ، فَنَزَلَ مِنَ الصَّومَعَةِ و أقبَلَ إلى عَلِيٍّ رضىاللهعنه، فَأَسلَمَ عَلى يَدِهِ؛ ثُمَّ قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنَّ عِندَنا كِتابا تَوارَثناهُ عَن آبائِنا، يَذكُرونَ أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ ٧ كَتَبَهُ، أفَأَعرِضُهُ عَلَيكَ؟
قالَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه: نَعَم فَهاتِهِ.
فَرَجَعَ الرّاهِبُ إلَى الصَّومَعَةِ و أقبَلَ بِكِتابٍ عَتيقٍ قَد كادَ أن يَندَرِسَ، فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ وقَبَّلَهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إلَى الرّاهِبِ، فَقالَ: اقرَأهُ عَلَيَّ!
فَقَرَأَهُ الرّاهِبُ عَلى عَلِيٍّ رضىاللهعنه، فَإِذا فيهِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، الَّذي قَضى فيما قَضى وسَطَرَ فيما سَطَرَ، أنَّهُ باعِثٌ فِي الامِّيّينَ رَسولًا مِنهُم يُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ، ويَدُلُّهُم عَلى سَبيلِ الرَّشادِ، لا فَظٌّ[٣] ولا غَليظٌ ولاصَخّابٌ[٤] فِي الأَسواقِ، لا يَجزِي السَّيِّئَةَ السَّيِّئَةَ ولكِن يَعفو ويَصفَحُ، امَّتُهُ الحامِدونَ الَّذينَ يَحمَدونَ اللّهَ عَلى كُلِّ حالٍ في هَبوطِ الأَرضِ وصَعودِ الجِبالِ، ألسِنَتُهُم مُذَلَّلَةٌ بِالتَّسبيحِ وَالتَّقديسِ وَالتَّكبيرِ وَالتَّهليلِ، يَنصُرُ اللّهُ هذَا النَّبِيَّ عَلى مَن ناواهُ؛ فَإِذا تَوَفّاهُ اللّهُ اختَلَفَت امَّتُهُ مِن بَعدِهِ، ثُمَّ يَلبَثونَ بِذلِكَ ما شاءَ اللّهُ؛ فَيَمُرُّ رَجُلٌ مِن امَّتِهِ بِشاطِئِ هذَا النَّهرِ، يَأمُرُ
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢١.
[٢]. موضع في سوريا، قرب الرقّة على جانب الفرات.
[٣]. فظّ: سَيِّئالخُلق( لسان العرب: ج ٧ ص ٤٥٢« فظظ»).
[٤]. الصَّخَب والسَّخَب: الضَّجَّة، واضطرابُ الأصواتِ للخِصَام( النهاية: ج ٣ ص ١٤« صخب»).