دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٦ - ٦/ ٢ خطبه امام پيش از راهى شدن
وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ».[١] ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ منِ وَعثاءِ السَّفَرِ، وكَآبَةِ المُنقَلَبِ، وَالحَيرَةِ بَعدَ اليَقينِ، وسوءِ المَنظَرِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ. اللّهُمَّ أنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَليفَةُ فِي الأَهلِ، ولا يَجمَعُهُما غَيرُكَ؛ لِأَنَّ المُستَخلَفَ لا يَكونُ مُستَصحَبا، وَالمُستَصحَبَ لا يَكونُ مُستَخلَفا.[٢]
٢٤٢١. الأخبار الطوال: لَمّا أجمَعَ عَلِيٌّ ٧ عَلَى المَسيرِ إلى أهلِ الشّامِ، وحَضَرَتِ الجُمُعَةُ، صَعِدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ ٦، ثُمَّ قالَ:
أيُّهَا النّاسُ! سيروا إلى أعداءِ السُّنَنِ وَالقُرآنِ، سيروا إلى قَتَلَةِ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، سيروا إلَى الجُفاةِ الطَّغامِ الَّذينَ كانَ إسلامُهُم خَوفا وكَرها، سيروا إلَى المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم لِيَكُفّوا عَنِ المُسلِمينَ بَأسَهُم.[٣]
٢٤٢٢. الإمام عليّ ٧ مِن خِطبَةٍ لَهُ عِندَ المَسيرِ إلَى الشّامِ، وقيلَ: هُوَ بِالنُّخَيلَةِ خارِجا مِنَ الكوفَةِ إلى صِفّينَ: الحَمدُ للّهِ كُلَّما وَقَبَ لَيلٌ وغَسَقَ، وَالحَمدُ للّهِ كُلَّما لاحَ نَجمٌ وخَفَقَ، وَالحَمدُ للّهِ غَيرَ مَفقودِ الإِنعامِ، ولا مُكافَإِ الإِفضالِ.
أمّا بَعدُ؛ فَقَد بَعَثتُ مُقَدِّمَتي، و أمَرتُهُم بِلُزومِ هذَا المِلطاطِ، حَتّى يَأتِيَهُم أمري، وقَد رَأَيتُ أن أقطَعَ هذِهِ النُّطفَةَ إلى شِرذِمَةٍ مِنكُم، مُوَطِّنينَ أكنافَ دَجلَةَ، فَانهِضَهُم مَعَكُم إلى عَدُوِّكُم، و أجعَلَهُم مِن أمدادِ القُوَّةِ لَكُم.[٤]
[١]. الزخرف: ١٣ و ١٤.
[٢]. وقعة صفّين: ص ١٣١.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ١٦٤ وراجع الفتوح: ج ٢ ص ٥٥٠ ووقعة صفّين: ص ٩٤.
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ٤٨ وراجع وقعة صفّين: ص ١٣٤.