دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٢ - ٤/ ١٥ ديگر نامههاى امام به معاويه
جارَ عَنِ الحَقِّ، وخَبَطَ فِي التِّيهِ، وغَيَّرَ اللّهُ نِعمَتَهُ، و أحَلَّ بِهِ نِقمَتَهُ. فَنَفسَكَ نَفسَكَ! فَقَد بَيَّنَ اللّهُ لَكَ سَبيلَكَ. وحَيثُ تَناهَت بِكَ امورُكَ فَقَد أجرَيتَ إلى غايَةِ خُسرٍ ومَحَلَّةِ كُفرٍ؛ فَإِنَّ نَفسَكَ قَد أولَجَتكَ شَرّا، و أقحَمَتكَ غَيّا، و أورَدَتكَ المَهالِكَ، و أوعَرَت عَلَيكَ المَسالِكَ.[١]
٢٣٩٩. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ الدُّنيا مَشغَلةٌ عَن غَيرِها، ولَم يُصِب صاحِبُها مِنها شَيئاً إلّا فَتَحَت لَهُ حِرصاً عَلَيها ولَهَجاً بِها، ولَن يَستَغنِيَ صاحِبُها بِما نالَ فيها عَمّا لَم يَبلُغهُ مِنها. ومِن وَراءِ ذلِكَ فِراقُ ما جَمَعَ، ونَقضُ ما أبرَمَ! ولَوِ اعتَبَرتَ بِما مَضى حَفِظتَ ما بَقِيَ. وَالسَّلامُ.[٢]
٢٤٠٠. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ قَد جَعَلَ الدُّنيا لِما بَعدَها، وَابتَلى فيها أهلَها؛ لِيَعلَمَ أيُّهُم أحسَنُ عَمَلًا. ولَسنا لِلدُّنيا خُلِقنا، ولا بِالسَّعيِ فيها امِرنا، وإنَّما وُضِعنا فيها لِنُبتَلى بِها، وقَدِ ابتَلانِي اللّهُ بِكَ، وَابتَلاكَ بي، فَجَعَلَ أحَدَنا حُجَّةً عَلَى الآخَرِ، فَعَدَوتَ عَلَى الدُّنيا بِتَأويلِ القُرآنِ، فَطَلَبتَني بِما لَم تَجنِ يَدي ولا لِساني، وعَصَيتَهُ أنتَ و أهلُ الشّامِ بي و ألَّبَ عالِمُكُم جاهِلَكُم، وقائِمُكُم قاعِدَكُم؛ فَاتَّقِ اللّهَ في نَفسِكَ، ونازِعِ الشَّيطانَ قِيادَكَ، وَاصرِف إلَى الآخِرَةِ وَجهَكَ؛ فَهِيَ طَريقُنا وطَريقُكَ. وَاحذَر أن يُصيبَكَ اللّهُ مِنهُ بِعاجِلِ قارِعَةٍ تَمَسُّ الأَصلَ وتَقطَعُ الدّابِرَ؛ فَإِنّي اولي لَكَ بِاللّهِ ألِيَّةً غَيرَ فاجِرَةٍ، لَئِن جَمَعَتني وإيّاكَ جَوامِعُ الأَقدارِ لا أزالُ بِباحَتِكَ «حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ»[٣].[٤]
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٠، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٨٣ ح ٣٩٩.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٩، وقعة صفّين: ص ٤٩٨ نحوه وفي صدره« كتب عليّ إلى عمرو بن العاص» بدل« إلى معاوية»، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٨٣ ح ٦٨٨.
[٣]. الأعراف: ٨٧.
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١١٦ ح ٤٠٩ وراجع المعيار والموازنة: ص ١٣٨.