دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢ - ٤/ ١٢ پاسخهاى وافى امام به آن نامهها
أمّا بَعدُ؛ فَقَد أتاني كِتابُ امرِئٍ لَيسَ لَهُ نَظَرٌ يَهديهِ، ولا قائِدٌ يُرشِدُهُ، دَعاهُ الهَوى فَأَجابَهُ، وقادَهُ فَاتَّبَعَهُ.
زَعَمتَ أنَّهُ أفسَدَ عَلَيكَ بَيعَتي خَطيئَتي في عُثمانَ. ولَعَمري ما كُنتُ إلّا رَجُلًا مِنَ المُهاجِرينَ؛ اورِدتُ كَما اورِدوا، واصدِرتُ كَما اصدِروا. وما كانَ اللّهُ لِيَجمَعَهُم عَلى ضَلالَةٍ، ولا لِيَضرِبَهُم بِالعَمى، وما أمَرتُ فَيَلزَمَني خَطيئَةُ الآمِرِ، ولا قَتَلتُ فَيَجِبَ عَلَيَّ القِصاصُ.
و أمّا قَولُكَ إنَّ أهلَ الشّامِ هُمُ الحُكّامُ عَلى أهلِ الحِجازِ، فَهاتِ رَجُلًا مِن قُرَيشِ الشّامِ يُقبَلُ فِي الشّورى أو تَحِلُّ لَهُ الخِلافَةُ. فَإِن زَعَمتَ ذلِكَ كَذَّبَكَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ، وإلّا أتَيتُكَ بِهِ مِن قُرَيشِ الحِجازِ.
و أمّا قَولُكَ: ادفَع إلَينا قَتَلَةَ عُثمانَ، فَما أنتَ وعُثمانَ؟ إنَّما أنتَ رَجُلٌ مِن بَني امَيَّةَ، وبَنو عُثمانَ أولى بِذلِكَ مِنكَ. فَإِن زَعَمتَ أنَّكَ أقوى عَلى دَمِ أبيهِم مِنهُم فَادخُل في طاعَتي، ثُمَّ حاكِمِ القَومَ إلَيَّ أحمِلكَ وإيّاهُم عَلَى المَحَجَّةِ.
و أمّا تَمييزُكَ بَينَ الشّامِ وَالبَصرَةِ وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ فَلَعَمري مَا الأَمرُ فيما هُناكَ إلّا واحِدٌ؛ لِأَنَّها بَيعَةٌ عامَّةٌ لا يُثَنّى فيهَا النَّظَرُ، ولا يُستَأنَفُ فيهَا الخِيارُ.
و أمّا وَلوعُكَ بي في أمرِ عُثمانَ فَما قُلتَ ذلِكَ عَن حَقِّ العِيانِ، ولا يَقينِ الخُبرِ. و أمّا فَضلي فِي الإِسلامِ وقَرابَتي مِنَ النَّبِيِّ ٦ وشَرَفي في قُرَيشٍ فَلَعَمري لَوِ استَطَعتَ دَفعَ ذلِكَ لَدَفَعتَهُ.[١]
[١]. وقعة صفّين: ص ٥٧، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٧٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٨٩ نحوه وراجع المناقب للخوارزمي: ص ٢٠٤.