دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٦ - ٤/ ١١ نامههاى معاويه به امام در باب خون عثمان
تَفعَلَ بِهِ ذلِكَ في قَرابَتِهِ وصِهرِهِ؛ فَقَطَعتَ رَحِمَهُ، وقَبَّحتَ مَحاسِنَهُ، و ألَّبتَ النّاسَ عَلَيهِ، وبَطَنتَ وظَهَرتَ، حَتّى ضُرِبَت إلَيهِ آباطُ الإِبِلِ، وقِيدَت إلَيهِ الخَيلُ العِرابُ، وحُمِلَ عَلَيهِ السِّلاحُ في حَرَمِ رَسولِ اللّهِ، فَقُتِلَ مَعَكَ فِي المَحَلَّةِ و أنتَ تَسمَعُ في دارِهِ الهائِعَةَ، لا تَردَعُ الظَّنَّ وَالتُّهَمَةَ عَن نَفسِكَ فيهِ بِقَولٍ ولا فِعلٍ.
فَاقسِمُ صادِقاً أن لَو قُمتَ فيما كانَ مِن أمرِهِ مَقاماً واحِداً تُنَهنِهُ النّاسَ عَنهُ ما عَدَلَ بِكَ مَن قِبَلَنا مِنَ النّاسِ أحَداً، ولَمَحا ذلِكَ عِندَهُم ما كانوا يَعرِفونَكَ بِهِ مِنَ المُجانَبَةِ لِعُثمانَ والبَغيِ عَلَيهِ.
واخرى أنتَ بِها عِندَ أنصارِ عُثمانَ ظَنينٌ[١]: إيواؤُكَ؛ قَتَلَةُ عُثمانَ، فَهُم عَضُدُكَ و أنصارُكَ ويَدُكَ وبِطانَتُكَ. وقَد ذُكِرَ لي أنَّكَ تَنَصَّلُ مِن دَمِهِ، فَإِن كُنتَ صادِقاً فَأَمكِنّا مِن قَتَلَتِهِ نَقتُلَهُم بِهِ، ونَحنُ أسرَعُ النّاسِ إلَيكَ. وإلّا فَإِنَّهُ فَلَيسَ لَكَ ولا لِأَصحابِكَ إلَا السَّيفُ.
وَالَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ لَنَطلُبَنَّ قَتَلَةَ عُثمانَ فِي الجِبالِ وَالرِّمالِ، وَالبَرِّ وَالبَحرِ، حَتّى يَقتُلَهُمُ اللّهُ، أو لَتَلحَقَنَّ أرواحُنا بِاللّهِ. وَالسَّلامُ.[٢]
٢٣٩٠. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ كِتابٍ كَتَبَهُ مُعاوِيَةُ إلَى الإِمامِ ٧: مِن مُعاوِيَةَ ابنِ أبي سُفيانَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنّا بَني عَبدِ مَنافٍ لَم نَزَل نَنزِعُ مِن قَليبٍ واحِدٍ، ونَجري في حَلبَةٍ واحِدَةٍ لَيسَ لِبَعضِنا عَلى بَعضٍ فَضلٌ، ولا لِقائِمِنا عَلى قاعِدِنا فَخرٌ، كَلِمَتُنا مُؤتَلِفَةٌ،
[١]. ظنين: أي متّهم في دينه، فعيل بمعنى مفعول؛ من الظِّنَّة: التهمة( النهاية: ج ٣ ص ١٦٣« ظنن»).
[٢]. وقعة صفّين: ص ٨٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٠٨ ح ٤٠٨؛ شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٧٣، المناقب للخوارزمي: ص ٢٥٠ نحوه.