دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٤ - ٤/ ١١ نامههاى معاويه به امام در باب خون عثمان
٢٣٨٩. وقعة صفّين عن أبي روق:[١] إنَّ أبا مُسلِمٍ الخَولانِيَّ قَدِمَ إلى مُعاوِيَةَ في اناسٍ مِن قُرّاءِ أهلِ الشّامِ، قَبلَ مَسيرِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ إلى صِفّينَ، فَقالوا لَهُ: يا مُعاوِيَةُ عَلامَ تُقاتِلُ عَلِيّاً، ولَيسَ لَكَ مِثلُ صُحبَتِهِ ولا هِجرَتِهِ ولا قَرابَتِهِ ولا سابِقَتِهِ؟ قالَ لَهُم: ما اقاتِلُ عَلِيّاً و أنَا أدَّعي أنَّ لي فِي الإِسلامِ مِثلَ صُحبَتِهِ ولا هِجرَتِهِ ولا قَرابَتِهِ ولا سابِقَتِهِ، ولكِن خَبِّروني عَنكُم؛ أ لَستُم تَعلَمونَ أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوماً؟ قالوا: بَلى. قالَ: فَليَدَع إلَينا قَتَلَتَهُ فَنَقتُلَهُم بِهِ، ولا قِتالَ بَينَنا وبَينَهُ. قالوا: فَاكتُب إلَيهِ كِتاباً يَأتيهِ بِهِ بَعضُنا. فَكَتَبَ إلى عَلِيٍّ هذَا الكِتابَ مَعَ أبي مُسلِمٍ الخَولانِيِّ ....
مِن مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ: سَلامٌ عَلَيكَ، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكَ اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ.
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ اللّهَ اصطَفى مُحَمَّدا بِعِلمِهِ، وجَعَلَهُ الأَمينَ عَلى وَحيِهِ، والرَّسولَ إلى خَلقِهِ، وَاجتَبى لَهُ مِن المُسلِمينَ أعواناً أيَّدَهُ اللّهُ بِهِم، فَكانوا في مَنازِلِهِم عِندَهُ عَلى قَدرِ فَضائِلِهِم فِي الإِسلامِ؛ فَكانَ أفضَلَهُم في إسلامِهِ، و أنصَحَهُم للّهِ ولِرَسولِهِ الخَليفَةُ مِن بَعدِهِ، وخَليفَةُ خَليفَتِهِ، وَالثّالِثُ الخَليفَةُ المَظلومُ عُثمانَ، فَكُلَّهُم حَسَدتَ، وعَلى كُلِّهِم بَغَيتَ. عَرَفنا ذلِكَ في نَظَرِكَ الشَّزرِ، وفي قَولِكَ الهُجرِ، وفي تَنَفُّسِكَ الصُّعَداءَ، وفي إبطائِكَ عَنِ الخُلَفاءِ، تُقادُ إلى كُلٍّ مِنهُم كَما يُقادُ الفَحلُ المَخشُوشُ[٢] حَتّى تُبايِعَ و أنتَ كارِهٌ.
ثُمَّ لَم تَكُن لِأَحَدٍ مِنهُم بِأَعظَمَ حَسَداً مِنكَ لِابنِ عَمِّكَ عُثمانَ، وكانَ أحَقَّهُم ألّا
[١]. في المصدر:« أبي ورق» وهو تصحيف، ويدلّ عليه وروده في مواضع اخرى منه بهذا الاسم وكذا في نقل بحار الأنوار عنه.
[٢]. هو الذي جُعل في أنفه الخِشاش؛ وهو عُوَيد يُجعل في أنف البعير يشدُّ به الزِّمام؛ ليكون أسرع لانقياده( النهاية: ج ٢ ص ٣٤ وص ٣٣« خشش»).