دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٤ - ٤/ ٩ حيلهگرى معاويه در نبرد تبليغاتى
شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ».[١]
قالَ النَّقيبُ أبو جَعفَرٍ: فَلَمّا وَصَلَ هذَا الكِتابُ إلى عَلِيٍّ ٧ مَعَ أبي امامَةَ الباهِلِيِّ، كَلَّمَ أبا امامَةَ بِنَحوٍ مِمّا كَلَّمَ بِهِ أبا مُسلِمٍ الخَولانِيَّ وكَتَبَ مَعَهُ هذَا الجَوابَ.
قالَ النَّقيبُ: وفي كِتابِ مُعاوِيَةَ هذا ذِكرُ لَفظِ الجَمَلِ المَخشوشِ أوِ الفَحلِ المَخشوشِ، لا فِي الكِتابِ الواصِلِ مَعَ أبي مُسلِمٍ ولَيسَ في ذلِكَ هذِهِ اللَّفظَةُ وإنَّما فيهِ: «حَسَدتَ الخُلَفاءَ وبَغَيتَ عَلَيهِم عَرَفنا ذلِكَ مِن نَظَرِكَ الشَّزرِ[٢] وقَولِكَ الهُجرِ[٣] وتَنَفُّسِكَ الصُّعَداءَ وإبطائِكَ عَنِ الخُلَفاءِ».
قالَ: وإنَّما كَثيرٌ مِنَ النّاسِ لا يَعرِفونَ الكِتابَينِ، وَالمَشهورُ عِندَهُم كِتابُ أبي مُسلِمٍ فَيَجعَلونَ هذِهِ اللَّفظَةَ فيهِ، وَالصَّحيحُ أنَّها في كِتابِ أبي امامَةَ، أ لا تَراها عادَت في جَوابِهِ؟ ولَو كانَت في كتابِ أبي مُسلِمٍ لَعادَت في جَوابِهِ.[٤]
٤/ ١٠
الأَجوِبَةُ الواعِيَةُ لِلإِمامِ
٢٣٨٧. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ جَوابا، وهُوَ مِن مَحاسِنِ الكُتُبِ: أمّا بَعدُ؛ فَقَد أتاني كِتابُكَ تَذكُرُ فيهِ اصطِفاءَ اللّهِ مُحَمَّدا ٦ لِدينِهِ وتَأييدَهُ إيّاهُ بِمَن أيَّدَهُ مِن
[١]. البقرة: ٢٦٤.
[٢]. الشَّزْر: النظر عن اليمين والشمال، وليس بمستقيم الطريقة. وقيل: هو النَّظرُ بمؤخر العين، و أكثرُ ما يكون النَّظرُ الشزْرُ في حال الغضَب وإلى الأعدَاء( النهاية: ج ٢ ص ٤٧٠« شزر»).
[٣]. أهْجَر في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجاراً إذا أفْحَش، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لاينبغي. والاسم: الهُجْر، بالضم. وهَجَريَهْجُر هَجْراً، بالفتح، إذا خلط في كلامه، وإذا هذى( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٥« هجر»).
[٤]. شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ١٨٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٦٠.