دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠ - ٤/ ١ اندرز نامه امام به معاويه
فَإِنَّهُم فارَقوكَ بَعدَ مَعرِفَتِكَ، وهَرَبوا إلَى اللّهِ مِن مُوازَرَتِكَ إذ حَمَلتَهُم عَلَى الصَّعبِ وعَدَلتَ بِهِم عَنِ القَصدِ. فَاتَّقِ اللّهَ يا مُعاوِيَةُ في نَفسِكَ، وجاذِبِ الشَّيطانَ قِيادَكَ، فَإِنَّ الدُّنيا مُنقَطِعَةٌ عَنكَ وَالآخِرَةَ قَريبَةٌ مِنكَ، وَالسَّلامُ.[١]
٤/ ٢
جَوابُهُ بِكُلِّ وَقاحَةٍ
٢٣٧٩. شرح نهج البلاغة عن أبي الحسن علي بن محمّد المدائني: فَكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ:
مِن مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ:
أمّا بَعدُ؛ فَقَد وَقَفتُ عَلى كِتابِكَ، وقَد أبَيتَ عَلَى الفِتَنِ إلّا تَمادِياً، وإنّي لَعالِمٌ أنَّ الَّذي يَدعوكَ إلى ذلِكَ مَصرَعُكَ الَّذي لا بُدَّ لَكَ مِنهُ، وإن كُنتَ مُوائِلًا فَازدَد غَيّاً إلى غَيِّكَ، فَطالَما خَفَّ عَقلُكَ، ومَنَّيتَ نَفسَكَ ما لَيس لَكَ، وَالتَوَيتَ عَلى مَن هُوَ خَيرٌ مِنكَ، ثُمَّ كانَتِ العاقِبَةُ لِغَيرِكَ، وَاحتَمَلتَ الوِزرَ بِما أحاطَ بِكَ مِن خَطيئَتِكَ، وَالسَّلامُ.[٢]
٤/ ٣
كِتابُ الإِمامِ إلَيهِ يُحَذِّرُهُ مِنَ الحَربِ
٢٣٨٠. شرح نهج البلاغة عن المدائني: فَكَتَبَ عَلِيٌّ ٧ إلَيهِ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ ما أتَيتَ بِهِ مِن ضَلالِكَ لَيسَ بِبَعيدِ الشَّبَهِ مِمّا أتى بِهِ أهلُكَ وقَومُكَ الَّذينَ حَمَلَهُمُ الكُفرُ وتَمَنِّى الأَباطيلِ عَلى حَسَدِ مُحَمَّدٍ ٦ حَتّى صُرِعوا مَصارِعَهُم
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٣٣؛ نهج البلاغة: الكتاب ٣٢ وفيه من« أرديت جيلًا...»، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٨٥ ح ٤٠٠.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٣٣.