دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ٣/ ٩ آمادگى امام براى نبرد با معاويه پيش از جنگ جمل
الفصل الرابع
حرب الدعاية
٤/ ١
كِتابُ الإِمامِ إلى مُعاوِيَةَ يَعِظُهُ فيهِ
٢٣٧٨. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ بَعضِ ما دارَ بَينَ عَلِيٍّ ٧ ومُعاوِيَةَ مِنَ الكُتُبِ، و أوَّلُ هذَا الكِتابِ: مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ الدُّنيا دارُ تِجارَةٍ، ورِبحُها أو خُسرُهَا الآخِرَةُ؛ فَالسَّعيدُ مَن كانَت بِضاعَتُهُ فيهَا الأَعمالَ الصّالِحَةَ، ومَن رَأَى الدُّنيا بِعَينِها وقَدَّرَها بِقَدرِها. وإنّي لَأَعِظُكَ مَعَ عِلمي بِسابِقِ العِلمِ فيكَ مِمّا لا مَرَدَّ لَهُ دونَ نَفاذِهِ؛ ولكِنَّ اللّهَ تَعالى أخَذَ عَلَى العُلَماءِ أن يُؤَدُّوا الأَمانَةَ و أن يَنصَحُوا الغَوِيَّ وَالرَّشيدَ، فَاتَّقِ اللّهَ ولا تَكُن مِمَّن لا يَرجو للّهِ وَقاراً، ومَن حَقَّت عَلَيهِ كَلِمَةُ العَذابِ فَإِنَّ اللّهَ بِالمِرصادِ. وإنَّ دُنياكَ سَتُدبِرُ عَنكَ وسَتَعودُ حَسرَةً عَليكَ، فَأَقلِع عَمّا أنتَ عَلَيهِ مِنَ الغَيِّ وَالضَّلالِ عَلى كِبَرِ سِنِّكَ وفَناءِ عُمُرِكَ؛ فَإِنَّ حالَكَ اليَومَ كَحالِ الثَّوبِ المَهيلِ الَّذي لا يَصلُحُ مِن جانِبٍ إلّا فَسَدَ مِن آخَرَ، و أردَيتَ جيلًا مِنَ النّاسِ كَثيراً خَدَعتَهُم بِغَيِّكَ، و ألقَيتَهُم في مَوجِ بَحرِكَ تَغشاهُمُ الظُّلُماتُ وتَتَلاطَمُ بِهِمُ الشُّبُهاتُ، فَجاروا عَن وِجهَتِهِم، ونَكَصوا عَلى أعقابِهِم، وتَوَلَّوا عَلى أدبارِهِم، وعَوَّلوا عَلى أحسابِهِم، إلّا مَن فاءَ مِن أهلِ البَصائِرِ