دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ٣/ ٦ فرستادن جرير بن عبد الله به سوى معاويه
ولَعَمري لَئِن نَظَرتَ بِعَقلِكَ دونَ هَواكَ لَتَجِدَنّي أبرَأَ قُرَيشٍ مِن دَمِ عُثمانَ.
وَاعلَم أنَّكَ مِنَ الطُّلَقاءِ الَّذينَ لا تَحِلُّ لَهُمُ الخِلافَةُ، ولا تَعرِضُ فِيهِمُ الشّورى، وقَد أرسَلتُ إلَيكَ وإلى مَن قِبَلَكَ: جَريرَ بنَ عَبدِ اللّهِ؛ وهُوَ مِن أهلِ الإيمانِ وَالهِجرَةِ، فَبايِع ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ.[١]
راجع: نهج البلاغة: الكتاب ٦ و ٣٧.
٣/ ٧
مُعاوِيَةُ يُبَدِّدُ الوَقتَ استِعداداً لِلحَربِ
٢٣٧٤. وقعة صفّين عن الجرجاني: كانَ مُعاوِيَةُ أتى جَريرا في مَنزِلِهِ فَقالَ: يا جَريرُ! إنّي قَد رَأَيتُ رَأيا.
قالَ: هاتِهِ.
قالَ: اكتُب إلى صاحِبِكَ يَجعَلُ لِيَ الشّامَ ومِصرَ جِبايَةً، فإذا حَضَرَتهُ الوَفاةُ لَم يَجعَل لِأَحَدٍ بَعدَهُ بَيعَةً في عُنُقي، واسَلِّمُ لَهُ هذَا الأَمرَ، و أكتُبُ إلَيهِ بِالخِلافَةِ.
فَقالَ جَريرٌ: اكتُب بِما أرَدتَ، و أكتُبُ مَعَكَ.
فَكَتَبَ مُعاوِيَةُ بِذلِكَ إلى عَلِيٍّ. فَكَتَبَ عَلِيٌّ إلى جَريرٍ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّما أرادَ مُعاوِيَةُ ألّا يَكونَ لي في عُنُقِهِ بَيعَةٌ، و أن يَختارَ مِن أمرِهِ ما أحَبَّ، و أرادَ أن يُريثَكَ حَتّى يَذوقَ أهلَ الشّامِ. وإنَّ المُغيرَةَ بنَ شُعبَةَ قَد كانَ أشارَ عَلَيَّ أن أستَعمِلَ مُعاوِيَةَ عَلَى الشّامِ و أنَا بِالمَدينَةِ، فَأَبَيتُ ذلِكَ عَلَيهِ. ولَم يَكُنِ اللّهُ
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٩؛ تاريخ دمشق: ج ٥٩ ص ١٢٨ كلاهما عن عامر الشعبي، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٢٩، الأخبار الطوال: ص ١٥٧ نحوه إلى« عن اللبن»، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٧٥، الفتوح: ج ٢ ص ٥٠٦ وفيه من« وإنّما الشورى...» نحوه، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١٣.