دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢ - ٣/ ٤ سياست معاويه در پاسخ به امام على
الشَّهرُ الثّالِثُ مِن مَقتَلِ عُثمانَ في صَفَرٍ دَعا مُعاوِيَةُ بِرَجُلٍ مِن بَني عَبسٍ ثُمَّ أحَدِ بَني رَواحَةَ يُدعى قَبيصَةَ، فَدَفَعَ إلَيهِ طوماراً مَختوماً عُنوانُهُ: مِن مُعاوِيَةَ إلى عَلِيٍّ، فَقالَ: إذا دَخَلتَ المَدينَةَ فَاقبِض عَلى أسفَلِ الطّومارِ، ثُمَّ أوصاهُ بِما يَقولُ، وسَرَّحَ رَسولَ عَلِيٍّ.
وخَرَجا فَقَدِمَا المَدينَةَ في رَبيعِ الأَوَّلِ لِغُرَّتِهِ، فَلَمّا دَخَلَا المَدينَةَ رَفَعَ العَبسِيُّ الطّومارَ كَما أمَرَهُ، وخَرَجَ النّاسُ يَنظُرونَ إلَيهِ، فَتَفَرَّقوا إلى مَنازِلِهِم وقَد عَلِموا أنَّ مُعاوِيَةَ مُعتَرِضٌ، ومَضى يَدخُلُ عَلى عَلِيٍّ، فَدَفَعَ إلَيهِ الطّومارَ فَفَضَّ خاتَمَهُ فَلَم يَجِد في جَوفِهِ كِتابَةً، فَقالَ لِلرَّسولِ: ما وَراءَكَ؟ قال: آمِنٌ أنَا؟ قالَ: نَعَم؛ إنَّ الرُّسُلَ آمِنَةٌ لا تُقتَلُ. قالَ: وَرائي أنّي تَرَكتُ قَوماً لا يَرضَونَ إلّا بِالقَوَدِ. قالَ: مِمَّن؟ قالَ: مِن خَيطِ نَفسِكَ، وتَرَكتُ سِتّينَ ألفَ شَيخٍ يَبكي تَحتَ قَميصِ عُثمانَ وهُوَ مَنصوبٌ لَهُم قَد ألبَسوهُ مِنبَرَ دِمَشقَ. فَقالَ: مِنّي يَطلُبونَ دَمَ عُثمانَ! أ لَستُ مَوتوراً كَتِرَةِ عُثمانَ؟! اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن دَمِ عُثمانَ.[١]
٣/ ٥
تَعيينُ الوالي لِلشّامِ وإرجاعُهُ
٢٣٧٠. تاريخ الطبري: قالَ [عَلِيٌّ ٧] لِابنِ عَبّاسٍ: سِر إلَى الشّامِ فَقَد وَلَّيتُكَها. فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ: ما هذا بِرَأيٍ؛ مُعاوِيةُ رَجُلٌ مِن بَني امَيَّةَ، وهُوَ ابنُ عَمِّ عُثمانَ وعامِلُهُ عَلَى الشّامِ، ولَستُ آمَنُ أن يَضرِبَ عُنُقي لِعُثمانَ، أو أدنى ما هُوَ صانِعٌ أن يَحبِسَني فَيَتَحَكَّمَ عَلَيَّ. فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: ولِمَ؟ قالَ: لِقَرابَةِ ما بَيني وبَينَكَ، وإنَّ كُلَّ ما حُمِلَ عَلَيكَ حُمِلَ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٤٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١٠.