دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - ٣ ناسازگارى ابقاى معاويه با مبانى سياسى امام على
٣/ ٢
رفض سياسة المداهنة
٢٣٦٥. مروج الذهب عن ابن عبّاس: قَدِمتُ مِن مَكَّةَ بَعدَ مَقتَلِ عُثمانَ بِخَمسِ لَيالٍ، فَجِئتُ عَلِيّا أدخُلُ عَلَيهِ، فَقيلَ لي: عِندَهُ المُغيرَةُ بنُ شُعبَةَ، فَجَلَستُ بِالبابِ ساعَةً، فَخَرَجَ المُغيرَةُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وقالَ: مَتى قَدِمتَ؟ قُلتُ: السّاعَةَ، ودَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ وسَلَّمتُ عَلَيهِ...
قُلتُ: أخبِرني عَن شَأنِ المُغيرَةِ، ولِمَ خَلا بِكَ؟
قالَ: جاءَني بَعدَ مَقتَلِ عُثمانَ بِيَومَينِ، فَقالَ: أخلِني، فَفَعَلتُ، فَقالَ: إنَّ النُّصحَ رَخيصٌ، و أنتَ بَقِيَّةُ النّاسِ، و أنَا لَكَ ناصِحٌ، و أنَا اشيرُ عَلَيكَ أن لا تَرُدَّ عُمّالَ عُثمانَ عامَكَ هذا، فَاكُتب إلَيهِم بِإِثباتِهِم عَلى أعمالِهِم، فَإِذا بايَعوا لَكَ، وَاطمَأَنَّ أمرُكَ، عَزَلتَ مَن أحبَبتَ، و أقرَرتَ مَن أحبَبتَ.
فَقُلتُ لَهُ: وَاللّهِ، لا اداهِنُ في ديني، ولا اعطِي الرِّياءَ في أمري.
قالَ: فَإِن كُنتَ قَد أبَيتَ فَانزِع مَن شِئتَ، وَاترُك مُعاوِيَةَ؛ فَإِنَّ لَهُ جُرأَةً وهُوَ في أهلِ الشّامِ مَسموعٌ مِنهُ، ولَكَ حُجَّةٌ في إثباتِهِ، فَقَد كانَ عُمَرُ وَلّاهُ الشّامَ كُلَّها.
فَقُلتُ لَهُ: لا وَاللّهِ، لا أستَعمِلُ مُعاوِيَةَ يَومَينِ أبَدا.
فَخَرَجَ مِن عِندي عَلى ما أشارَ بِهِ، ثُمَّ عادَ، فَقالَ: إنّي أشَرتُ عَلَيكَ بِما أشَرتُ بِهِ و أبَيتَ عَلَيَّ، فَنَظَرتُ فِي الأَمرِ وإذا أنتَ مُصيبٌ لا يَنبَغي أن تَأخُذَ أمرَكَ بِخُدعَةٍ، ولا يَكونَ فيهِ دُلسَةٌ.
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَقُلتُ لَهُ: أمّا أوَّلُ ما أشارَ بِهِ عَلَيكَ فَقَد نَصَحَكَ، و أمَّا الآخِرُ