دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٨ - ٢/ ٢ ٨ تأسف شديد عمرو به هنگام مرگ
فَقالَ لَهُ ابنُ عَبّاسٍ: هَيهاتَ يا أبا عَبدِ اللّهِ! صارَ ابنُ أخيكَ أخاكَ، ولا تَشاءُ أن أبكِيَ إلّا بَكَيتُ، كَيفَ يُؤمِنُ[١] بِرَحيلِ مَن هُوَ مُقيمٌ؟
فَقالَ عَمرٌو: عَلى حينِها، مِن حينِ ابنِ بِضعٍ وثَمانينَ سَنَةً تُقَنِّطُني مِن رَحمَةِ رَبّي، اللّهُمَّ إنَّ ابنَ عَبّاسٍ يُقَنِّطُني مِن رَحمَتِكَ فَخُذ مِنّي حَتّى تَرضى!
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: هَيهاتَ يا أبا عَبدِ اللّهِ! أخَذتَ جَديدا، وتُعطي خَلَقا؟!
فَقالَ عَمرٌو: ما لي ولَكَ يَابنَ عَبّاسٍ! ما ارسِلُ كَلِمَةً إلّا أرسَلتَ نَقيضَها.[٢]
٢٣٥٨. تاريخ اليعقوبي: لَمّا حَضَرَت عَمرا الوَفاةُ قالَ لِابنِهِ: لَوَدَّ أبوكَ أنَّهُ كانَ ماتَ في غَزاةِ ذاتِ السَّلاسِلِ؛ إنّي قَد دَخَلتُ في امورٍ لا أدري ما حُجَّتي عِندَ اللّهِ فيها.
ثُمَّ نَظَرَ إلى مالِهِ فَرَأى كَثرَتَهُ، فَقالَ: يا لَيتَهُ كانَ بَعرا، يا لَيتَني متُّ قَبلَ هذَا اليَومِ بِثَلاثينَ سَنَةً؛ أصلَحتُ لِمُعاوِيَةَ دُنياهُ، و أفسَدتُ ديني، آثَرتُ دُنيايَ وتَرَكتُ آخِرَتي، عُمِّيَ عَلَيَّ رُشدي حَتّى حَضَرَني أجَلي، كَأَنّي بِمُعاوِيَةَ قَد حَوى مالي، و أساءَ فيكُم خِلافَتي.
وتُوُفِّيَ عَمرٌو لَيلَةَ الفِطرِ سَنَةَ ٤٣ ه، فَأَقَرَّ مُعاوِيَةُ ابنَهُ عَبدَ اللّهِ بنَ عَمرٍو.[٣]
٢/ ٣
عُبَيدُ اللّهِ بنُ عُمَرَ
ولد عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب في زمن النبيّ الأكرم ٦،[٤] وعندما قُتل أبوه
[١]. هكذا في المصدر، وفي شرح نهج البلاغة:« ولا تشاء أن تبلى إلّا بليت، كيف يؤمر ...». وكلاهما فيه نظر.
[٢]. الاستيعاب: ج ٣ ص ٢٦٩ الرقم ١٩٥٣، وشرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٣٢٣ وراجع اسد الغابة: ج ٤ ص ٢٣٤ الرقم ٣٩٧١.
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢٢.
[٤]. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٦٨، اسد الغابة: ج ٣ ص ٥٢٢ الرقم ٣٤٧٣، الاستيعاب: ج ٣ ص ١٣٢ الرقم ١٧٣٧، الإصابة: ج ٥ ص ٤١ الرقم ٦٢٥٥.