دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٤ - ٢/ ٢ عمرو بن عاص
وكان ابن العاص داهية، عارفا بزمانه، ومن جانب آخر كان رَكونا إلى الدنيا، عابدا لهواه، من هنا كان يعلم جيّدا أنّه لا يمكن أن ينسجم مع أشخاص مثل أمير المؤمنين عليّ ٧، لذلك ولّى صوب معاوية[١] عندما تقلّد الإمام الخلافة، وهو يعلم أنّ حبّ الدنيا هو الذي حداه على ذلك، وقال لمعاوية مرّة: إن هي إلّا الدنيا نتكالب عليها ....[٢]
وهكذا كان، إذ جعل ولاية مصر شرطا لمؤازرته معاوية.[٣]
وكان في حرب صفّين قائدا لجيش الشام، ومستشارا لمعاوية، وموجّها للحرب في ساحة القتال.[٤]
وكان أسود القلب، أعماه حبّ الدنيا عن رؤية الحقّ، وكان يعرف فضائل أمير المؤمنين ٧، وطالما صرّح بها.[٥] وكذلك كان يعرف عمّار بن ياسر وشخصيّته، ويعتقد بكلام رسول اللّه ٦ فيه إذ قال له: «تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ».[٦]
ومن جهة اخرى كان يدرك ضعة معاوية ورذالته وتعسّفه.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦٠، اسد الغابة: ج ٤ ص ٢٣٤ الرقم ٣٩٧١، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٦.
[٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٧٢ الرقم ١٥، تاريخ دمشق: ج ٤٦ ص ١٦٧، النجوم الزاهرة: ج ١ ص ٦٣، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٣، الفتوح: ج ٢ ص ٥١١، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١٦؛ وقعة صفّين: ص ٣٥ و ٣٩ و ٤٣ وفيه شعر عليّ بن أبي طالب ٧ في ذلك، تاريخ اليعقوبىص: ج ٢ ص ١٨٥ والسبعة الأخيرة نحوه.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٧٤، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٧٢ الرقم ١٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١١، الأخبار الطوال: ص ١٥٨، الفتوح: ج ٢ ص ٥١٣ و ٥١٤، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١٧؛ وقعة صفّين: ص ٤٠، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٦.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦٣ و ج ٥ ص ١٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٥٩ و ٣٧١، الفتوح: ج ٢ ص ٥٣٧، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١٧.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٧٣، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦١، الأخبار الطوال: ص ١٥٨؛ وقعة صفّين: ص ٣٧ و ص ٢٢٢ و ٢٣٧، الأمالي للطوسي: ص ١٣٤ ح ٢١٧، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٦.
[٦]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨١، الفتوح: ج ٣ ص ٧٤، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٨؛ وقعة صفّين: ص ٣٤١ و ٣٤٣.