دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ٢/ ١ ٤ سفارش پدر و مادر معاويه به او
يا بُنَيَّ، إنَّ هؤُلاءِ الرَّهطَ مِنَ المُهاجِرينَ سَبَقونا وتَأَخَّرنا، فَرَفَعَهُم سَبقُهُم وقِدَمُهُم عِندَ اللّهِ وِعندَ رَسولِهِ، وقَصَرَ بِنا تَأخيرُنا، فَصاروا قادَةً وسادَةً، وصِرنا أتباعا، وقَد وَلَّوكَ جَسيما مِن امورِهِم فَلا تُخالِفهُم؛ فَإِنَّكَ تَجري إلى أمَدٍ، فَنافِس فَإِن بَلَغتَهُ أورَثتَهُ عَقِبَكَ.
فَلَم يَزَل مُعاوِيَةُ نائِبا عَلَى الشّامِ فِي الدَّولَةِ العُمَرِيَّةِ وَالعُثمانِيَّةِ مُدَّةَ خِلافَةِ عُثمانَ.[١]
٢٣٢٦. البداية والنهاية عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي سيف: قالَت هِندٌ لِمُعاوِيَةَ فيما كَتَبَت بِهِ إلَيهِ: وَاللّهِ يا بُنَيَّ إنَّهُ قَلَّ أن تَلِدَ حُرَّةٌ مِثلَكَ، وإنَّ هذَا الرَّجُلَ [أي عُمَرَ بنَ الخَطّابِ] قَدِ استَنهَضَكَ في هذَا الأَمرِ، فَاعمَل بِطاعَتِهِ فيما أحبَبتَ وكَرِهتَ.[٢]
٢/ ١ ـ ٥
عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ومُعاوِيةُ
٢٣٢٧. البداية والنهاية عن الزهري: ذُكِرَ مُعاوِيَةُ عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ فَقالَ: دَعوا فَتى قُرَيشٍ وَابنَ سَيِّدِها؛ إنَّهُ لَمَن يَضحَكُ فِي الغَضَبِ، ولا يُنالُ مِنهُ إلّا عَلَى الرِّضا، ومَن لا يُؤخَذُ مِن فَوقِ رَأسِهِ إلّا مِن تَحتِ قَدَمَيهِ.[٣]
٢٣٢٨. تاريخ الطبري عن أبي محمّد الاموي: خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ إلَى الشّامِ، فَرَأى مُعاوِيَةَ في مَوكِبٍ يَتَلَقّاهُ، وراحَ إلَيهِ في مَوكِبٍ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يا مُعاوِيَةُ! تَروحُ في مَوكِبٍ وتَغدو في مِثلِهِ، وبَلَغَني أنَّكَ تُصبِحُ في مَنزِلِكَ وذَوُو الحاجاتِ بِبابِكَ!
قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ العَدُوَّ بِها قَريبٌ مِنّا ولَهُم عُيونٌ وجَواسيسُ، فَأَرَدتُ
[١]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١١٨.
[٢]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١١٨.
[٣]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٢٤.