دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٠ - ٢/ ١ ٢ نفرين پيامبر
بابٍ. قالَ: فَجاءَ فحَطَأَني حَطأَةً[١] وقالَ: اذهَب وَادعُ لي مُعاوِيَةَ. قالَ: فَجِئتُ فَقُلتُ: هُوَ يَأكُلُ. قالَ: ثُمَّ قالَ لي: اذهب فَادعُ لي مُعاوِيَةَ. قالَ: فَجِئتُ فَقُلتُ: هُوَ يَأكُلُ. فَقالَ: لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ![٢]
٢٣١٨. وقعة صفّين عن عليّ بن الأقمر: وَفَدنا عَلى مُعاوِيَةَ وقَضَينا حَوائِجَنا ثُمَّ قُلنا: لَو مَرَرنا بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللّهِ ٦ وعايَنَهُ، فَأَتَينا عَبدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ فَقُلنا: يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ ٦، حَدِّثنا ما شَهِدَت ورَأَيتَ. قالَ:
إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ يَعني مُعاوِيَةَ فَقالَ: لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لَأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ. فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ قُلتُ: وَدِدتُ أنّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي، فَقالَ: وَاللّهِ ما كُنتُ لِاقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ.
وَايمُ اللّهِ ما يَمنَعُني أن احَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ فيه: رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ ٦ أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ: هُوَ يَأكُلُ. فَقالَ: «لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ» فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ؟
قال: وخَرَجَ مِن فَجٍ[٣] فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ و أخوهُ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللّهِ ٦ قال: «اللّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ».
[١]. يقال: حطأه، حَطْأً؛ إذا دفعه بكفّه. وقيل: لا يكون الحَطْء إلّا ضربة بالكفّ( النهاية: ج ١ ص ٤٠٤« حطا»).
[٢]. صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٠١٠ ح ٩٦، اسد الغابة: ج ٥ ص ٢٠٢ الرقم ٤٩٤٨، مسند الطيالسي: ص ٣٥٩ ح ٢٧٤٦، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٦ ص ٢٤٣ وفي آخره« قال: فما شبع أبداً»، تاريخ الطبري: ج ١٠ ص ٥٨، فتوح البلدان: ص ٦٦٣، سلسلة الأحاديث الصحيحة: ج ١ ص ١٢١ ح ٨٢، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١١٩ والستّة الأخيرة نحوه.
[٣]. الفَجّ: الطريق الواسع( النهاية: ج ٣ ص ٤١٢« فجج»).