دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦ - ١٠/ ٥ گفتگوهايى ميان ابن عباس و عايشه
نَجلُس عَلى مَتاعِكِ إلّا بِأَمرِكِ. إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ بَعَثَ إلَيكِ يَأمُرُكِ بِالرَّحيلِ إلَى المَدينَةِ، وقِلَّةِ العِرجَةِ.
فَقالَت: رَحِمَ اللّهُ أميرَ المُؤمِنينَ! ذلِكَ عُمرُ بنُ الخَطّابِ.
فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ: هذا وَاللّهِ أميرُ المُؤمِنينَ، وإن تَزَبَّدَت[١] فيهِ وُجوهٌ، ورَغَمَت[٢] فيهِ مَعاطِسُ! أمَا وَاللّهِ، لَهُوَ أميرُ المُؤمِنينَ، و أمَسُّ بِرَسولِ اللّهِ رَحِما، و أقرَبُ قَرابَةً، و أقدَمُ سَبقا، و أكثَرُ عِلما، و أعلى مَنارا، و أكثَرُ آثارا مِن أبيكِ ومِن عُمَرَ.
فَقالَت: أبَيتُ ذلِكَ ....
قالَ: ثُمَّ نَهَضتُ و أتَيتُ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ فَأَخبَرتُهُ بِمَقالَتِها، وما رَدَدتُ عَلَيها، فَقالَ: أنَا كُنتُ أعلَمُ بِكَ حَيثُ بَعَثتُكَ.[٣]
١٠/ ٦
مُحادَثاتٌ بَينَ الإِمامِ وعائِشَةَ
٢٢٧٥. تاريخ اليعقوبي في خَبَرِ عائِشَةَ: أتاها عَلِيٌّ، وهِيَ في دارِ عَبدِ اللّهِ بنِ خَلَفِ الخُزاعِيِّ، وابنُهُ المَعروفُ بِطَلحَةِ الطَّلحاتِ، فَقالَ: إيها يا حُمَيراءُ! أ لَم تَنتَهي عَن هذَا المَسيرِ؟ فَقالَت: يَابنَ أبي طالِبٍ! قَدَرتَ فَأَسجِح!
فَقالَ: اخرُجي إلَى المَدينَةِ، وَارجِعي إلى بَيتِكِ الَّذي أمَرَكِ رَسولُ اللّهِ أن تَقَرّي فيهِ. قالَت: أفعَلُ.[٤]
[١]. تزبّد الإنسان: إذا غضب وظهر على صماغيه زبدتان( لسان العرب: ج ٣ ص ١٩٣« زبد»).
[٢]. يقال رَغِم و أرغَم اللّه أنفه: أي ألصقه بالرَّغام؛ وهو التراب. هذا هو الأصل. ثمّ استُعمل في الذلّ والعَجْز عن الانتصاف والانقياد على كُره( النهاية: ج ٢ ص ٢٣٨« رغم»).
[٣]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٧٧ الرقم ١٠٨.
[٤]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٣.