دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤ - ١٠/ ٥ گفتگوهايى ميان ابن عباس و عايشه
وَالتَّأَهُّبِ لِلخُروجِ إلَى المَدينَةِ.
فَقالَت: أبيَتُ ما قُلتَ، وخالَفتُ ما وَصَفتَ.
فَمَضى إلى عَلِيٍّ، فَخَبَّرَهُ بِامتِناعِها، فَرَدَّهُ إلَيها، وقالَ: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَعزِمُ عَلَيكِ أن تَرجِعي، فَأَنعَمَت و أجابَت إلَى الخُروجِ.[١]
٢٢٧٤. رجال الكشّي عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي: حَدَّثَني بَعضُ أشياخي قالَ: لَمّا هَزَمَ عَلِيُّ ابنُ أبي طالِبٍ ٧ أصحابَ الجَمَلِ، بَعَثَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ إلى عائِشَةَ يَأمُرُها بِتَعجيلِ الرَّحيلِ، وقِلَّةِ العِرجَةِ.[٢]
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَأَتَيتُها وهِيَ في قَصرِ بَني خَلَفٍ في جانِبِ البَصرَةِ، قالَ: فَطَلَبتُ الإِذنَ عَلَيها، فَلَم تَأذَن، فَدَخَلتُ عَلَيها مِن غَيرِ إذنِها، فَإِذا بَيتٌ قَفارٌ لَم يُعدَّ لي فيهِ مَجلِسٌ، فَإِذا هِيَ مِن وَراءِ سِترَينِ.
قالَ: فَضَرَبتُ بِبَصَري فَإِذا في جانِبِ البَيتِ رَحلٌ عَلَيهِ طُنفُسَةٌ،[٣] قالَ: فَمَدَدتُ الطُّنفُسَةَ فَجَلَستُ عَلَيها.
فَقالَت مِن وَراءِ السِّترِ: يَابنَ عَبّاسٍ! أخطَأتَ السُّنَّةَ؛ دَخَلتَ بَيتَنا بِغَيرِ إذنِنا، وجَلَستَ عَلى مَتاعِنا بِغَيرِ إذنِنا.
فَقالَ لَهَا ابنُ عَبّاسٍ: نَحنُ أولى بِالسُّنَّةِ مِنكِ، ونَحنُ عَلَّمناكِ السُّنَّةَ، وإنَّما بَيتُكِ الَّذي خَلَّفَكِ فيهِ رَسولُ اللّهِ ٦، فَخَرَجتِ مِنهُ ظالِمَةً لِنَفسِك، غِاشِيَةً[٤] لِدينِكِ، عاتِيَةً عَلى رَبِّكِ، عاصِيَةً لِرَسولِ اللّهِ ٦، فَإِذا رَجَعتِ إلى بَيتِكِ لَم نَدخُلهُ إلّا بِإِذنِكِ، ولَم
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٧، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٢٦ عن ابن عبّاس، الفتوح: ج ٢ ص ٤٨٦ كلاهما نحوه.
[٢]. العِرْجة: المُقام( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٢١« عرج»).
[٣]. الطُّنفُسَة: البساط الذي له خَمْل رقيق( النهاية: ج ٣ ص ١٤٠« طنفس»).
[٤]. كذا في المصدر، ولعلّ الصواب:« غاشَّةً».