دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨ - ١٠/ ٢ صدور فرمان عفو عمومى
١٠/ ٣
الاعتِذارُ مِنَ الإِمامِ
٢٢٦٩. الجمل عن هاشم بن مساحق القرشي: حَدَّثَني أبي أنَّهُ لَمَّا انهَزَمَ النّاسُ يَومَ الجَمَلِ اجتَمَعَ مَعَهُ طائِفَةٌ مِن قُرَيشٍ فيهِم مَروانُ بنُ الحَكَمِ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: وَاللّهِ لَقَد ظَلَمنا هذَا الرَّجُلَ يَعنونَ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ ونَكَثنا بَيعَتَهُ مِن غَيرِ حَدَثٍ، وَاللّهِ لَقَد ظَهَرَ عَلَينا، فَما رَأَينا قَطُّ أكرَمَ سِيرَةً مِنهُ، ولا أحسَنَ عَفوا بَعدَ رَسولِ اللّهِ ٦؛ فَقوموا حَتّى نَدخُلَ عَلَيهِ ونَعتَذِرَ إلَيهِ مِمّا صَنعَناهُ.
قالَ: فَصِرنا إلى بابِهِ، فَاستَأذَنّاهُ فَأَذِنَ لَنا، فَلَمّا مَثَلنا بَينَ يَدَيهِ جَعَلَ مُتَكَلِّمُنا يَتَكَلَّمُ.
فَقالَ ٧: أنصِتوا أكفِكُم، إنَّما أنَا بَشَرٌ مِثلُكُم؛ فَإِن قُلتُ حَقّا فَصَدِّقوني، وإن قُلتُ باطِلًا فَرُدّوا عَلَيَّ.
أنشُدُكُمُ اللّهَ! أ تعلَمون أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ لَمّا قُبِضَ كُنتُ أنَا أولَى النّاسِ بِهِ وبِالنّاسِ مِن بَعدِهِ؟ قُلنا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَعَدَلتُم عَنّي وبايَعتُم أبا بَكرٍ، فَأَمسَكتُ ولَم احِبَّ أن أشُقَّ عَصَا المُسلِمينَ، وافَرِّقَ بَينَ جَماعَتِهِم؛ ثُمَّ إنَّ أبا بَكرٍ جَعَلَها لِعُمَرَ مِن بَعدِهِ فَكَفَفتُ، ولَم اهِجِ النّاسَ، وقَد عَلِمتُ أنّي كُنتُ أولَى النّاسِ بِاللّهِ وبِرَسولِهِ وبِمَقامِهِ، فَصَبَرتُ حَتّى قُتِلَ عُمَرُ، وجَعَلَني سادِسَ سِتَّةٍ، فَكَفَفُت ولَم احِبَّ أن افَرِّقَ بَينَ المُسلِمينَ، ثُمَّ بايَعتُم عُثمانَ فَطَعَنتُم عَلَيهِ فَقَتَلتُموهُ و أنَا جالِسٌ في بَيتي، فَأَتَيتُموني وبايَعتُموني كَما بايَعتُم أبا بَكرٍ وعُمَرَ؛ فَما بالُكُم وفَيتُم لَهُما ولَم تَفوا لي؟! ومَا الَّذي مَنَعَكُم مِن نَكثِ بَيعَتِهِما ودَعاكُم إلى نَكِث بَيعَتي؟
فَقُلنا لَهُ: كُن يا أميرَ المُؤمِنينَ كَالعَبدِ الصّالِحِ يُوسُفَ إذ قالَ: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ