دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ٩/ ١٦ سخن امام به هنگام گشتن در اطراف كشتهها
ثُمَّ مَرَّ بِمَعبَدِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي امَيَّةَ فَقالَ: لَو كانَتِ الفِتنَةُ بِرأسِ الثُّرَيّا لَتَناوَلَها هذَا الغُلامُ، وَاللّهِ ما كانَ فيها بِذي نَحيزَةٍ،[١] ولَقَد أخبَرَني مَن أدرَكَهُ وإنّهُ لَيُوَلوِلُ فَرَقامِنَ السَّيفِ.
ثُمَّ مَرَّ بِمُسلِمِ بنِ قَرَظَةَ فَقالَ: البِرُّ أخرَجَ هذا! وَاللّهِ، لَقَد كَلَّمَني أناكَلِّمَ لَهُ عُثمانَ في شَيءٍ كانَ يَدَّعيهِ قِبَلَهُ بِمَكَّةَ، فَأَعطاهُ عُثمانُ وقالَ: لَولا أنتَ ما أعطَيتُهُ، إنَّ هذا ما عَلِمتُ بِئسَ أخُو العَشيرَةِ؛ ثُمَّ جاءَ المَشومُ لِلحَينِ يَنصُرُ عُثمانَ!
ثُمَّ مَرَّ بِعَبدِ اللّهِ بنِ حُمَيدِ بنِ زُهَيرٍ فَقالَ: هذا أيضا مِمَّن أوضَعَ في قِتالِنا، زَعَمَ يَطلُبُ اللّهَ بِذلِكَ، ولَقَد كَتَبَ إلَيَّ كُتُبا يُؤذي فيها عُثمانَ، فَأَعطاهُ شَيئا، فَرَضِيَ عَنهُ.
ومَرَّ بِعَبدِ اللّهِ بنِ حَكيمِ بنِ حِزامٍ فَقالَ: هذا خَالَفَ أباهُ فِي الخُروجِ، و أبوهُ حَيثُ لَم يَنصُرنا قَد أحسَنَ في بَيعَتِهِ لَنا، وإن كانَ قَد كَفَّ وجَلَسَ حَيثُ شَكَّ فِي القِتالِ، وما ألومُ اليَومَ مَن كَفَّ عَنّا وعَن غَيرِنا، ولكنَّ المُليمَ الَّذي يُقاتِلُنا!
ثُمَّ مَرَّ بِعَبدِ اللّهِ بنِ المُغيرَةِ بنِ الأخنَسِ فَقالَ: أمّا هذا فَقُتِلَ أبوهُ يَومَ قُتِلَ عُثمانُ فِي الدّارِ، فَخَرَجَ مُغضَبا لِمَقتَلِ أبيهِ، وهُوَ غُلامٌ حَدَثٌ حُيِّنَ لِقَتلِهِ.
ثُمَّ مَرَّ بِعَبدِ اللّهِ بنِ أبي عُثمانَ بنِ الأَخنَسِ بنِ شُرَيقٍ، فَقالَ: أمّا هذا فَإِنّي أنظُرُ إلَيهِ وقَد أخَذَ القَومُ السُّيوفُ هارِبا يَعدو مِنَ الصَفِّ، فَنَهنَهتُ[٢] عَنهُ، فَلَم يَسمَع مَن نَهنَهتُ حَتّى قَتَلَهُ. وكانَ هذا مِمّا خَفِيَ عَلى فِتيانِ قُرَيشٍ، أغمارٌ[٣] لا عِلمَ لَهُم بِالحَربِ، خُدِعوا وَاستُزِلّوا، فَلَمّا وَقَفوا وَقَعوا فَقُتِلوا.
[١]. النحيزة: الطبيعة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٥٩« نحز»).
[٢]. نهنهتَ: إذا صحتَ به لتكفّه( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٤١« نهنه»).
[٣]. أغمار: جمع غمر: الذي لم يجرّب الامور( المحيط في اللغة: ج ٥ ص ٨١« غمر»).