دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - ٩/ ٧ شدت يافتن نبرد
الرّايَةَ. فَقالَ لي: خُذها. وقَد عَرَفتُ ما وَصَفَ لي.[١]
٩/ ٨
مُقاتَلَةُ الإِمامِ بِنَفسِهِ
٢٢٣٥. الفتوح: قاتَلَ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ ساعَةً بِالرّايَةِ ثُمَّ رَجَعَ، وضَرَبَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه بِيَدِهِ إلى سَيفِهِ فَاستَلَّهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى القَومِ، فَضَرَبَ فيهِم يَمينا وشِمالًا، ثُمَّ رَجَعَ وقَدِ انحَنى سَيفُهُ فَجَعَلَ يُسَوّيهِ بِرُكبَتِهِ، فَقالَ لَهُ أصحابُهُ: نَحنُ نَكفيكَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ! فَلَم يُجِب أحَدا حَتّى سَوّاهُ، ثُمَّ حَمَلَ ثانِيَةً حَتَّى اختَلَطَ بِهِم، فَجَعَلَ يَضرِبُ فيهِم قُدُما قُدُما حَتَّى انحَنى سَيفُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أصحابِهِ، وَوَقَفَ يُسَوّي السَّيفَ بِرُكبَتِهِ وهُوَ يَقولُ: وَاللّهِ ما اريدُ بِذلِكَ إلّا وَجهَ اللّهِ وَالدّارَ الآخِرَةَ!
ثُمَّ التَفَتَ إلَى ابنِهِ مُحمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ وقالَ: هكَذَا اصنَع يابُنَيَّ.[٢]
٢٢٣٦. شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف: زَحَفَ عَلِيٌّ ٧ نَحوَ الجَمَلِ بِنَفسِهِ في كَتيبَتِهِ الخَضراءِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، وحَولَهُ بَنوهُ حَسنٌ وحُسَينٌ ومُحَمَّدٌ :، ودَفَعَ الرّايَةَ إلى مُحَمَّدٍ، وقالَ: أقدِم بِها حَتّى تَركُزَها في عَينِ الجَمَلِ، ولا تَقِفَنَّ دونَهُ.
فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ، فَرشَقَتهُ السِّهامُ، فَقالَ لِأَصحابِهِ: رُوَيدا، حَتّى تَنفَدَ سِهامُهُم، فَلَم يَبقَ لَهُم إلّا رَشقَةٌ أو رَشقَتانِ. فَأَنفَذَ عَلِيٌّ ٧[٣] إلَيهِ يَستَحِثُّهُ، ويَأمُرُهُ بِالمُناجَزَةِ، فَلَمّا أبطَأَ عَلَيهِ جاءَ بِنَفسِهِ مِن خَلفِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُسرى عَلى مَنكِبِهِ الأَيمَنِ وقالَ لَهُ: أقدِم، لا امَّ لَكَ!
[١]. الجمل: ص ٣٦٠ وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥١٤ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٩ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤٣ والأخبار الطوال: ص ١٤٩ ومروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٥.
[٢]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٧٤، المناقب للخوارزمي: ص ١٨٧ نحوه وراجع شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٥٧.
[٣]. في الطبعة المعتمدة:« فأنفذا إليه عليّ ٧ إليه»، والصحيح ما أثبتناه كما في طبعة دار الرشاد( ج ١ ص ٨٥).