دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠ - ٨/ ٧ حركت شجاعانه امام براى نجات دشمن
فَقالَ عَلِيٌّ: لَستُ لَهُ أهلًا بَعدَ عُثمانَ! قَد كُنّا نَعُدُّكَ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ حَتّى بَلَغَ ابنُكَ ابنُ السَّوءِ فَفَرَّقَ بَينَنا وبَينَكَ. وعَظَّمَ عَلَيهِ أشياءَ، فَذَكَرَ أنَّ النَّبِيَّ ٦ مَرَّ عَلَيهِما فَقالَ لِعَلِيٍّ ٧: ما يَقولُ ابنُ عَمَّتِكَ؟ لَيُقاتِلَنَّكَ وهُوَ لَكَ ظالِمٌ.
فَانصَرَفَ عَنهُ الزُّبَيرُ، وقالَ: فَإِنّي لا اقاتِلُكَ.
فَرَجَعَ إلَى ابنِهِ عَبدِ اللّهِ فَقالَ: ما لي في هذِهِ الحَربِ بَصيرَةٌ، فَقالَ لَهُ ابنُهُ: إنَّكَ قَد خَرَجتَ عَلى بَصيرَةٍ، ولكِنَّكَ رَأَيتَ راياتِ ابنِ أبي طالِبٍ، وعَرَفتَ أنَّ تَحتَهَا المَوتُ، فَجَبُنتَ. فَأَحفَظَهُ[١] حَتّى أرعَدَ وغَضِبَ، وقالَ: وَيحَكَ! إنّي قَد حَلَفتُ لَهُ ألّا اقاتِلَهُ، فَقالَ لَهُ ابنُهُ: كَفِّر عَن يَمينِكَ بِعِتقِ غُلامِكَ سَرجَسَ، فَأَعتَقَهُ، وقامَ فِي الصَّفِّ مَعَهُم.
وكانَ عَلِيٌّ قالَ لِلزُّبَيرِ: أ تَطلُبُ مِنّي دَمَ عُثمانَ و أنتَ قَتَلتَهُ؟! سَلَّطَ اللّهُ عَلى أشَدِّنا عَلَيهِ اليَومَ ما يَكرَهُ.[٢]
٢٢٠٨. تاريخ الطبري عن قتادة: سارَ عَلِيٌّ مِنَ الزاوِيَةِ يُريدُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وعائِشَةَ وساروا مِنَ الفُرضَةِ يُريدون عَلِيّا، فَالتَقَوا عِندَ مَوضِعِ قَصرِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زيادٍ فِي النِّصفِ مِن جُمادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وثَلاثينَ يَومَ الخَميسِ، فَلَمّا تَراءَى الجَمعانِ خَرَجَ الزُّبَيرُ عَلى فَرَسٍ عَلَيهِ سِلاحٌ، فَقيَل لِعَلِيٍّ: هذَا الزُّبَيرُ، قالَ: أما إنَّهُ أحرَى الرَّجُلَين إن ذُكِّرَ بِاللّهِ أن يَذكُرَهُ، وخَرَجَ طَلحَةُ، فَخَرَجَ إلَيهِما عَلِيٌّ فَدَنا مِنهُما حَتَّى اختَلَفَت أعناقُ دَوابِّهِم، فَقالَ عَلِيٌّ: لَعَمري لَقد أعدَدتُما سِلاحا وخَيلًا ورِجالًا، إن كُنتُما أعدَدتُما
[١]. أحفَظَه: أغضبه؛ من الحفيظة: الغضب( النهاية: ج ١ ص ٤٠٨« حفظ»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٥ نحوه وراجع اسد الغابة: ج ٢ ص ٣١٠ الرقم ١٧٣٢ ومسند أبي يعلى: ج ١ ص ٣٢٠ ح ٦٦٢ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤١ والأمالي للطوسي: ص ١٣٧ ح ٢٢٣ والصراط المستقيم: ج ٣ ص ١٢٠.