دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤ - ٨/ ٥ پرهيزاندن جوانان قريش از جنگ
٨/ ٦
اعتِزالُ شابَّينِ مِنَ الحَربِ
٢٢٠٥. تاريخ الطبري عن القاسم بن محمّد: خَرَجَ غُلامٌ شابٌّ مِن بَني سَعدٍ إلى طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، فَقالَ: أمّا أنتَ يا زُبَيرُ فَحَوارِيُّ رَسولِ اللّهِ ٦، و أمّا أنتَ يا طَلحَةُ فَوَقَيتَ رَسولَ اللّهِ ٦ بِيَدِكَ، و أرى امَّكُما مَعَكُما فَهَل جِئتُما بِنِسائِكُما؟ قالا: لا، قالَ: فَما أنَا مِنكُما في شَيءٍ، وَاعتُزِلَ. وقال السَّعدِيُّ في ذلِكَ:
|
صُنتُم حَلائِلَكُم وقُدتُم امَّكُمُ |
هذا لَعَمرُكَ قِلَّةُ الإِنصافِ |
|
|
امِرَت بِجَرِّ ذُيولِها في بَيتِها |
فَهَوَت تَشُقُّ البيدَ بِالإيجافِ[١] |
|
|
غَرَضا يُقاتِلُ دونَها أبناؤُها |
بِالنَّبلِ وَالخَطِّيِّ وَالأَسيافِ |
|
|
هُتِكَت بِطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ سُتورُها |
هذَا المُخَبَّرُ عَنهُمُ وَالكافي |
|
و أقبَلَ غُلامٌ مِن جُهَينَةَ عَلى مُحَمَّدِ بنِ طَلحَةَ وكانَ مُحَمَّدٌ رَجُلًا عابِدا فَقالَ: أخبِرني عَن قَتَلَةِ عُثمانَ!
فَقالَ: نَعَم، دَمُ عُثمانَ ثَلاثَةُ أثلاثٍ، ثُلُثٌ عَلى صاحِبَةِ الهَودَجِ يَعني عائِشَةَ وثُلُثٌ عَلى صاحِبِ الجَمَلِ الأَحمَرِ يَعني طَلحَةَ وثُلُثٌ عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ.
وضَحِكَ الغُلامُ وقالَ: أ لا أراني عَلى ضَلالٍ؟! ولَحِقَ بِعَلِيٍّ، وقالَ في ذلِكَ شِعرا:
|
سَأَلتُ ابنَ طَلحَةَ عَن هالِكِ |
بِجَوفِ المَدينَةِ لَم يُقبَرِ |
|
|
فَقالَ: ثَلاثَةُ رَهطٍ هُمُ |
أماتُوا ابنَ عَفّانَ وَاستَعبَرِ |
|
|
فَثُلثٌ عَلى تِلكَ في خِدرِها |
وثُلثٌ عَلى راكِبِ الأَحمَرِ |
[١]. الإيجاف: سُرْعَة السَّيْر، وقد أَوْجَفَ دَابَّتَه يُوجِفُها إيجافاً، إذا حَثَّها( النهاية: ج ٥ ص ١٥٧« وجف»).