دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠ - ٧/ ٢ سخنرانىهاى امام در ذو قار
٢١٨٤. الإرشاد عن سلمة بن كهيل: لَمَّا التَقى أهلُ الكوفَةِ و أميرُ المؤمِنينَ ٧ بِذي قارٍ رَحَّبوا بِهِ وقالوا: الحَمدُ للّهِ الَّذي خَصَّنا بِجِوارِكَ و أكرَمَنا بِنُصرَتِكَ. فَقامَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فيهِم خَطيبا فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
يا أهلَ الكوفَةِ! إنَّكُم مِن أكرَمِ المُسلِمينَ و أقصَدِهِم تَقويما، و أعدَلِهِم سُنَّةً، و أفضَلِهِم سَهما فِي الإِسلامِ، و أجوَدِهِم فِي العَرَبِ مُرَكَّبا[١] ونِصابا،[٢] أنتُم أشَدُّ العَرَبِ وُدّا لِلنَّبِيِّ ٦ ولِأَهلِ بَيتِهِ، وإنَّما جِئتُكُم ثِقَةً بَعدَ اللّهِ بِكُم لِلَّذي بَذَلتُم مِن أنفُسِكُم عِندَ نَقضِ طَلحَةَ والزُّبَيرِ وخَلعِهِما طاعَتي، وإقبالِهِما بِعائِشَةَ لِلفِتنَةِ، وإخراجِهِما إيّاها مِن بَيتِها حَتّى أقدَماهَا البَصرَةَ، فَاستَغوَوا طَغامَها وغَوغاءَها، مَعَ أنَّهّ قَد بَلَغَني أنَّ أهل الفَضلِ مِنهُم وخِيارَهُم فِي الدّينِ قَدِ اعتَزَلوا وكَرِهوا ما صَنَعَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ.
ثُمَّ سَكَتَ، فَقالَ أهلُ الكوفَةِ: نَحنُ أنصارُكَ و أعوانُكَ عَلى عَدُوِّكَ، ولَو دَعَوتَنا إلى أضعافِهِم مِنَ النّاسِ احتَسَبنا في ذلِكَ الخَيرَ ورَجَوناهُ.[٣]
٧/ ٣
قُدومُ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ
٢١٨٥. تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة: لَمّا نَزَلَ عَلِيٌّ الثَّعلَبِيَّةَ[٤] أتاهُ الَّذي لَقِيَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ وحَرَسُهُ، فَقامَ و أخبَرَ القَومَ الخَبَرَ وقالَ: اللّهُمَّ عافِني مِمّا ابتَلَيتَ بِهِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ مِن قَتلِ المُسلَمينَ وسَلِّمنا مِنهُم أجمَعينَ.
[١]. المُرَكَّب: الأصل والمنبت؛ تقول: فلانٌ كريم المُرَكّب؛ أي كريم أصل منصبه في قومه( لسان العرب: ج ١ ص ٤٣٢« ركب»).
[٢]. نصاب كلُّ شيء أصله( لسان العرب: ج ١ ص ٧٦١« نصب»).
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٩، الجمل: ص ٢٦٦ نحوه.
[٤]. الثَّعْلَبيَّة: من منازل طريق مكّة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية( معجم البلدان: ج ٢ ص ٧٨).