دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨ - ٦/ ٩ اعلام خبر اشغال بصره
حُدودِهِ فِي الشَّريفِ وَالوَضيعِ وَالكَثيرِ وَالقَليلِ، حَتّى يَكونَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذي يَرُدُّنا عَن ذلِكَ.
فَبايَعَنا خِيارُ أهلِ البَصرَةِ ونُجباؤُهُم، وخالَفَنا شِرارُهُم ونُزّاعُهُم، فَرَدّونا بِالسِّلاحِ وقالوا فيما قالوا: نَأخُذُ امَّ المُؤمِنينَ رَهينَةً؛ أن أمَرَتهُم بِالحَقِّ وحَثَّتهُم عَلَيهِ.
فَأَعطاهُمُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ سُنّةَ المُسلِمينَ مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ، حَتّى إذا لَم يَبقَ حَجَّةٌ ولا عُذرٌ استَبسَلَ قَتَلَةُ أميرِ المُؤمِنينَ، فَخَرَجوا إلى مَضاجِعِهِم، فَلَم يَفلِت مِنهُم مُخبِرٌ إلّا حُرقوصَ بنَ زُهَيرٍ، وَاللّهُ سُبحانَهُ مُقيدُهُ إن شاءَ اللّهُ. وكانوا كَما وَصَفَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ. وإنّا نُناشِدُكُمُ اللّهَ في أنفُسِكُم إلّا نَهَضتُم بِمِثلِ ما نَهَضنا بِهِ، فَنَلقَى اللّهَ عَزَّ وجَلَّ وتَلقَونَهُ، وقَد أعذَرنا وقَضَينَا الَّذي عَلَينا ...
وكَتَبوا إلى أهلِ الكوفَةِ بِمِثلِهِ... وكَتَبوا إلى أهلِ اليَمامَةِ... وكَتَبوا إلى أهلِ المَدينَةِ.[١]
٦/ ١٠
كِتابُ عائِشَةَ إلى حَفصَةَ
٢١٧٩. شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف: لَمّا نَزَلَ عَلِيٌّ ٧ ذا قارٍ، كَتَبَت عائِشَةُ إلى حَفصَةَ بِنتِ عُمَرَ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنّي اخبِرُكِ أنَّ عَلِيّاً قَد نَزَلَ ذا قارٍ، و أقامَ بِها مَرعوبا خائِفا لِما بَلَغَهُ مِن عُدَّتِنا وجَماعَتِنا، فَهُو بِمَنزِلَةِ الأَشقَرِ؛ إن تَقَدَّمَ عُقِرَ، وإن تَأَخَّرَ نُحِرَ.
فَدَعَت حَفصَةُ جَوارِيَ لَها يَتَغَنَّينَ ويَضرِبنَ بِالدُّفوفِ، فَأَمَرَتهُنَّ أن يَقُلنَ في غِنائِهِنَّ:
|
مَا الخَبَرُ مَا الخَبَرُ؟! |
عَلِيٌّ فِي السَّفَرِ. |
|
|
كَالفَرَسِ الأَشقَرِ. |
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٢.