دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - ٦/ ٨ كشتن مخالفان
فَقالَ النّاسُ لِطَلحَةَ: يا أبا مُحَمَّدٍ، قَد كانَت كُتُبُكَ تَأتينا بِغَيرِ هذا! فَقالَ الزُّبَيرُ: فَهَل جاءَكُم مِنّي كِتابٌ في شَأنِهِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ قَتلَ عُثمانَ وما أتى إلَيهِ، و أظهَرَ عَيبَ عَلِيٍّ. فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن عَبدِ القَيسِ فَقالَ: أيُّهَا الرَّجُلُ! أنصِت حَتّى نَتَكَلَّمَ، فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ الزُّبَيرِ: وما لَكَ ولِلكَلامِ؟ فَقالَ العَبدِيُّ:
يامَعشَرَ المُهاجِرينَ، أنتُم أوَّلُ مَن أجابَ رَسولَ اللّهِ ٦، فَكانَ لَكُم بِذلِكَ فَضلٌ، ثُمَّ دَخَلَ النّاسُ فِي الإِسلامِ كَما دَخَلتُم، فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللّهِ ٦ بايَعتُم رَجُلًا مِنكُم، وَاللّهِ مَا استَأمَرتُمونا في شَيءٍ مِن ذلِكَ، فَرَضينا وَاتَّبَعناكُم، فَجَعَلَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ لِلمُسلِمِينَ في إمارَتِهِ بَرَكَةً، ثُمَّ ماتَ وَاستَخلَفَ عَلَيكُم رَجُلًا مِنكُم فَلَم تُشاوِرونا في ذلِكَ، فَرَضينا وسَلَّمنا، فَلَمّا تُوُفِّيَ الأَميرُ جَعَلَ الأَمرَ إلى سِتَّةِ نَفَرٍ، فَاختَرتُم عُثمانَ وبايَعتُموهُ عَن غَيرِ مَشورَةٍ مِنّا، ثُمَّ أنكَرتُم مِن ذلِكَ الرَّجُلِ شَيئا فَقَتَلتُموهُ عَن غَيرِ مَشوَرةٍ مِنّا، ثُمَّ بايَعتُم عَلِيّا عَن غَيرِ مَشورَةٍ مِنّا، فَمَا الَّذي نَقَمتُم عَلَيهِ فَنُقاتِلَهُ؟ هَلِ استَأثَرَ بِفَيءٍ؟ أو عَمِلَ بِغَيرِ الحَقِّ؟ أو عَمِلَ شَيئاً تُنكِرونَهُ فَنَكونَ مَعَكُم عَلَيهِ؟ وإلّا فَما هذا؟
فَهَمّوا بِقَتلِ ذلِكَ الرَّجُلِ، فَقامَ مِن دونِهِ عَشيرَتُهُ، فَلَمّا كانَ الغَدُ وَثَبوا عَلَيهِ وعَلى مَن كانَ مَعَهُ، فَقَتَلوا سَبعينَ رَجُلًا.[١]
٦/ ٩
إعلامُ خَبَرِ احتِلالِ البَصرَةِ
٢١٧٨. تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة في ذِكرِ أصحابِ الجَمَلِ: كَتَبوا إلى أهلِ الشّامِ بَما صَنَعوا وصاروا إلَيهِ: إنّا خَرَجنا لِوَضعِ الحَربِ، وإقامَةِ كِتابِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِإِقامَةِ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٠ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٨.