دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢ - ٦/ ٥ سلطه ناكثين بر بصره با حيله
٦/ ٦
أمرُ عائِشَةَ بِقَتلِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ
٢١٧٣. الجمل: قالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ لِعائِشَةَ [بَعدَما أخَذا عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ]: ما تَأمُرينَ في عُثمانَ؟ فَإِنَّهُ لِما بِهِ.
فَقالَت: اقتُلوهُ قَتَلَهُ اللّهُ! وكانَت عِندَهَا امرَأَةٌ مِن أهلِ البَصرَةِ فَقالَت لَها: يا امّاه! أينَ يُذهَبُ بِكِ؟! أ تَأمُرينَ بِقَتلِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، و أخوهُ سَهلٌ خَليفَةٌ عَلَى المَدينَةِ، ومَكانُهُ مِنَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ ما قَد عَلِمتِ! وَاللّهِ، لَئِن فَعَلتِ ذلِكَ لَتَكونَنَّ لَهُ صَولَةٌ بِالمَدينَةِ يُقتَلُ فيها ذَراري قُرَيشٍ.
فَنابَ إلى عائِشَةَ رَأيُها وقالَت: لا تَقتُلوهُ، ولكِنِ احبِسوهُ وضَيِّقوا عَلَيهِ حَتّى أرى رَأيي.
فَحُبِسَ أيّاما، ثُمَّ بَدا لَهُم في حَبسِهِ، وخافوا مِن أخيهِ أن يَحبِسَ مَشايِخَهُم بِالمَدينَةِ ويوقِعَ بِهِم، فَتَرَكوا حَبسَهُ.[١]
٢١٧٤. تاريخ الطبري عن سهل بن سعد: لَمّا أخَذوا عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ، أرسَلوا أبانَ بنَ عُثمانَ إلى عائِشَةَ يَستَشيرونَها في أمرِهِ، قالَت: اقتُلوهُ! فَقالَت لَهَا امرَأَةٌ: نَشَدتُكِ بِاللّهِ يا امَّ المُؤمِنينَ في عُثمانَ وصُحبَتِهِ لِرَسولِ اللّهِ ٦! قالَت: رُدّوا أبانا، فَرَدّوهُ.
فَقالَت: احبِسوهُ ولا تَقتُلوهُ، قالَ: لَو عَلِمتُ أنَّكِ تَدعيني لِهذا لَم أرجِع!
فَقالَ لَهُم مُجاشِعُ بنُ مَسعودٍ: اضرِبوهُ وَانتِفوا شَعرَ لِحيَتِهِ. فَضَربوهُ أربَعينَ سَوطا، ونَتَفوا شَعرَ لِحَيتِهِ ورَأسِهِ وحاجِبَيهِ و أشفارَ عَينَيهِ، وحَبَسوهُ.[٢]
[١]. الجمل: ص ٢٨٤.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١٩ نحوه.