رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥ - استحباب تباعد البئر والبالوعة
بطريق أولى.
خلافاً لآخرين للأصل ، وتعذّر ضابط تطهيره فيتوقف الحكم بطهارته على نزح الجميع.
وفرض حصول العلم كما هو المتحقق في أكثر الأوقات يدفعه ، وهو مسلّم في غيره.
( ولا ينجس لبئر بالبالوعة ) التي ترمي بها المياه النجسة مطلقاً ( وإن تقاربتا ) بلا خلاف للأصل ، وللخبرين المنجبرين ، ففي أحدهما : في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة [ أذرع ] وأقل وأكثر ، يتوضأ منها؟ قال : « ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء » [٢].
( ما لم تتصل نجاستها بها ).
ومعه فينجس مطلقا على الأشهر ، أو مع التغير على الأظهر.
وفي اعتبار العلم أو الاكتفاء بالظن في حصول الأمرين قولان ، أقواهما الأول ، وأحوطهما الثاني. وعلى ذلك ينزّل ما في الحسن المضمر من تنجّسها بقرب البالوعة إليها بأقل من ثلاثة أذرع أو أربعة [٣].
( لكن يستحب تباعدهما قدر خمسة أذرع إن كانت الأرض صلبة ) مطلقاً ( أو كانت ) رخوة مع كون ( البئر فوقها ) قراراً.
( وإلا ) بأن تكون الأرض رخوة وقرارهما متساويا أو قرار البالوعة أعلى
٩٢.
[١]ـ في « ش » زيادة : ماء.
[٢] الكافي ٣ : ٨ / ٤ الفقيه ١ : ١٣ / ٢٣ (وفيه ذيل الحديث) ، التهذيب ١ : ٤١١ / ١٢٩٤ ، الاستبصار ١ : ٤٦ / ١٢٩ ، الوسائل ١ : ٢٠٠ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ٧. وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٣] الكافي ٣ : ٧ / ٢ ، التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٣ ، الاستبصار ١ : ٤٦ / ١٢٨ ، الوسائل ١ : ١٩٧ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ١.