رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - اكثر النفاس
تجلس ، ثمَّ تستظهر بعشرة » [١].
وهو كما ترى لاقتضاء حيضية النفاس كونه مثله في عدم تنفس ذات العادة بالعشرة مع التجاوز عنها ، بل أيامها خاصة على الأشهر ، أو مع أيام الاستظهار التي أقصاها يومان أو ثلاثة ـ كما في النصوص المستفيضة ـ على الأظهر عند المصنف والأحقر ، كما في بحث الحيض قد مرّ.
والموثق معارض بالمستفيضة في أنّ أيام الاستظهار يوم أو يومان أو ثلاثة ، وقد اختارها ـ دون العشرة ـ ثمّة.
فإذا : الأجود ما عليه الجماعة من تنفس المعتادة بالعادة مع التجاوز عن العشرة ، بل مع الانقطاع عليها ؛ لإطلاق الأمر بالرجوع إلى العادة وجعلها مع التجاوز عن العادة أيام النفاس خاصة ، على احتمال قويّ. إلّا أنّ الأقوى منه التنفس بالعشرة حينئذ ؛ لأنه حيضة ، مضافاً إلى الصحيح : « إنّ الحائض مثل النفساء » [٢] ـ فتأمّل ـ وقد تقدّم ثبوته فيها ثمة.
ثمَّ إنه إنما يحكم بالدم نفاساً في أيام العادة وفي مجموع العشرة مع وجوده فيهما أو في طرفيهما. أمّا لو رأته في أحد الطرفين أو فيه وفي الوسط فلا نفاس لها في الخالي عنه متقدما أو متأخراً ، بل في وقت الدم أو الدمين فصاعداً وما بينهما.
فلو رأته أول لحظة وآخر السبعة لمعتادتها فالجميع نفاس ؛ لصدق دم الولادة على الطرفين. ويلحق بهما ما تراه من النقاء في البين لعموم ما دلّ على عدم نقص أقل الطهر عن العشرة.
[١] التهذيب ١ : ٤٠٢ / ١٢٥٩ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ / ٥١٦ ، الوسائل ٢ : ٣٠٣ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١٢.
[٢] الكافي ٣ : ٩٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.