رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦١ - وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح
ولا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت في موضع الغسل ، كما عن الخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام [١]. وعن المبسوط جعله أحوط [٢] ، وظاهره عدم اللزوم ؛ التفاتاً إلى صدق المسح عليها بالمسمّى. وهو مشكل ؛ لعدم تبادره من الإطلاق هنا ، فالمصير إلى الأول متعين. ولكن لا يشترط فيه الاستيعاب حقيقة بحيث يشمل الخلل والفرج والنقوب والثقوب ؛ لتعذره أو تعسره عادةً.
هذا كلّه إذا كانت الجبيرة طاهرة ، ومع نجاستها يجب وضع طاهر عليها ثمَّ المسح عليه ؛ تحصيلاً للأقرب إلى الحقيقة ، وخروجاً عن الشبهة ، وطلباً للبراءة اليقينية كما عن التذكرة [٣]. وعن الشهيد إجراؤها مجرى الجرح في الاكتفاء عن غسله بغسل ما حولها فقط [٤].
وممّا ذكر يظهر وجوب تقليل الجبائر لو تعدّدت بعضها على بعض ، مع احتمال العدم والاكتفاء بالمسح على الظاهر ، لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل كما عن نهاية الإحكام [٥] ، وهو مشكل.
والكسر المجرّد عن الجبيرة ، وكذا القرح والجرح إذا كان في موضع الغسل مع تعذر الغسل وجب مسحه مع الإمكان تحصيلاً للأقرب إلى الحقيقة ، ولتضمن الغسل إياه فلا يسقط بتعذر أصله ، وفاقاً لنهاية الإحكام والدروس [٦].
[١] الخلاف ١ : ١٦٠ ، التذكرة ١ : ٢١ ، نهاية الإحكام ١ : ٦٥.
[٢] المبسوط ١ : ٢٣.
[٣] التذكرة ١ : ٢١.
[٤] الذكرى : ٩٧.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٦٦.
[٦] نهاية الإحكام ١ : ٦٦ ، الدروس ١ : ٩٤.