رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - الجمع بين الأحجار والماء
فسقط حجة القول بالوجوب ، كما عن ابن زهرة وابن حمزة [١] ، وربما نسب إلى الاستبصار ، وسياق كلامه في بابه يخالفه [٢]. والأحوط مراعاته كيف كان.
والأحوط في كيفيته مراعاة تسع مسحات ، بل لا يبعد عدم الخلاف فيه ، كما سيأتي تحقيقه مستوفى في بحث غسل الجنابة.
( والدعاء ) بالمأثور في المعتبرة [٣] ( عند الدخول ) والخروج ( وعند النظر إلى الماء وعند الاستنجاء ) مطلقاً و ( عند الفراغ ) منه.
( والجمع بين الأحجار والماء ) مقدّماً الأول على الثاني ، كما في المرسل : « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » [٤].
وينبغي تخصيصه بغير المتعدي للأصل ، واختصاص الخبر به ، فتعديته إلى المتعدي ـ كما عن المصنف في المعتبر [٥] ـ يحتاج إلى دليل ، ولعل المسامحة لنا في أمثال المقام تقتضيه.
( والاقتصار على الماء إن لم يتعد ) مخرجه إن لم يجمع ، فإنه من الأحجار خاصة أفضل للمعتبرة ، منها الصحيح : « قال رسول اللّه ٦ : يا معشر الأنصار [ إنّ اللّه ] قد أحسن الثناء عليكم فما ذا تصنعون؟ قالوا : نستنجي بالماء » [٦].
ومنها : « قال ٦ لبعض نسائه : مُري نساء
[١] ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٤٧.
[٢] الاستبصار ١ : ٤٨.
[٣] الوسائل ١ : ٣٠٦ أبواب أحكام الخلوة ب ٥.
[٤] التهذيب ١ : ٤٦ / ١٣٠ ، الوسائل ١ : ٣٤٩ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ٤.
[٥] المعتبر ١ : ١٣٦.
[٦] التهذيب ١ : ٣٥٤ / ١٠٥٢ ، الوسائل ١ : ٣٥٤ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٤ ح ١. وما بين المعقوفين أضفناه من المصدرين.